دور العامل الجيني في الإصابة بالزهايمر
أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن العامل الجيني ليس السبب الوحيد أو الأساسي في الإصابة بمرض الزهايمر، بل هو أحد العوامل المساهمة إلى جانب عوامل أخرى متعددة. وأوضح أن الوراثة تلعب دورًا في حوالي 1-5% فقط من حالات الزهايمر المبكر (قبل سن 65)، بينما الحالات المتأخرة (بعد 65) تكون أقل ارتباطًا بالوراثة.
العوامل الأخرى المؤثرة
أشار المهدي إلى أن هناك عوامل خطر أخرى أكثر تأثيرًا، مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، السمنة، التدخين، قلة النشاط البدني، والتغذية غير الصحية. كما أن الإصابات الدماغية المتكررة والتعرض للسموم البيئية قد تزيد من خطر الإصابة. وأضاف أن التقدم في العمر يعد العامل الأكبر، حيث يتضاعف خطر الإصابة كل 5 سنوات بعد سن 65.
الوقاية من الزهايمر
شدد الطبيب على أهمية اتباع نمط حياة صحي للوقاية من الزهايمر، مثل ممارسة الرياضة بانتظام، تناول غذاء متوازن غني بالأوميغا-3 ومضادات الأكسدة، وتجنب التدخين والكحول. كما نصح بتحفيز الدماغ باستمرار من خلال القراءة وحل الألغاز وتعلم مهارات جديدة. وأكد أن هذه الإجراءات قد تقلل خطر الإصابة بنسبة تصل إلى 40%.
أهمية التشخيص المبكر
أوصى المهدي بالكشف المبكر عن أعراض الزهايمر، مثل النسيان المتكرر وصعوبة أداء المهام اليومية. وأكد أن التشخيص المبكر يساعد في إبطاء تقدم المرض وتحسين جودة الحياة. ونصح الأسر التي لديها تاريخ وراثي قوي بالتواصل مع الأطباء لإجراء فحوصات جينية واتباع إرشادات وقائية.



