ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم قيام العامل أو الموظف بإثبات حضور زميله دون أن يأتي إلى العمل. وقد أوضحت الدار في ردها أن هذا الفعل محرم شرعًا ومجرم قانونًا، لما يتضمنه من كذب وإخبار بخلاف الحقيقة، فضلًا عن تزوير وغش وخيانة لصاحب العمل.
تفاصيل الحكم الشرعي
أكدت دار الإفتاء أن الموظف الذي يوقع لزميله الغائب يقع في إثم الكذب والتزوير، كما أن الموظف الذي يُثبت له الحضور دون أن يأتي آثم أيضًا، بل يتأكد الحكم في حقه لخيانته الأمانة وتقصيره في أداء وظيفته التي تعاقد عليها. وأشارت إلى أن الراتب الذي يتقاضاه مقابل ساعات أو أيام لم يعمل فيها لا يحل له، بل يعد من السحت المحرم شرعًا.
الأدلة الشرعية
استندت الدار إلى قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، وقوله جل شأنه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ [الأنفال: 27]. كما استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ».
العقد يحدد العلاقة
شددت الدار على أن العقد المبرم بين الموظف وصاحب العمل هو الأساس في ضبط العلاقة، ويجب على الطرفين الالتزام ببنوده وشروطه، لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ».



