أكدت الإعلامية شريهان أبو الحسن أن الصورة النمطية للحظة الولادة غالباً ما ترتبط بالسعادة والفرح، إلا أن الواقع يختلف عند كثير من الأمهات اللاتي يعانين من مشاعر حزن وخوف ورفض بعد الولادة. وأوضحت أن هذه المشاعر كثيراً ما تُقابل بسوء فهم اجتماعي، حيث يُتهمن بالتدليل أو عدم تقدير النعمة، مما يزيد من معاناتهن.
أعراض تتراوح بين الحزن الشديد والاضطرابات النفسية
وأشارت شريهان، خلال حلقة برنامج «ست ستات» على قناة dmc، إلى أن اكتئاب ما بعد الولادة يبدأ غالباً بأعراض مثل الحزن المستمر، البكاء المتكرر، فقدان الشغف، والعزلة الاجتماعية. وأضافت أن الحالة قد تتطور في بعض الأحيان إلى نوبات قلق وهلع، وشعور شديد بالذنب، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والأكل، وإهمال العناية الشخصية.
وحذرت من أن بعض الحالات المتطرفة قد تصل إلى حد الهلاوس السمعية والبصرية، أو إيذاء النفس أو الطفل، مما يجعل هذا الاكتئاب اضطراباً نفسياً خطيراً إذا لم يُعالج بشكل صحيح وفي الوقت المناسب.
دور الأسرة والدعم النفسي
وشددت شريهان أبو الحسن على أن غياب الدعم من الزوج والأسرة يزيد من تفاقم الحالة النفسية للأم، مشيرة إلى أن المجتمع غالباً ما يُسيء تفسير هذه الأعراض، مما يزيد من شعور الأم بالذنب والعزلة. ودعت إلى ضرورة التمييز بين «كآبة النفاس» المؤقتة التي تسببها التغيرات الهرمونية والإرهاق، وبين الاكتئاب المرضي الذي يستمر ويتفاقم، مؤكدة أهمية التوعية بخطورة هذه الحالة وضرورة التدخل المبكر للتخلص منها.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الدعم النفسي والأسري يلعب دوراً محورياً في تجاوز الأم لهذه المحنة، داعية إلى نشر الوعي حول اكتئاب ما بعد الولادة وطرق التعامل معه.



