كشف الدكتور محمد صلاح الدين زكي، عميد المعهد القومي للكلى، عن أهمية شرب المياه للحفاظ على صحة الجسم وتركيز الدم. وأوضح أن معدل البول لدى الإنسان الطبيعي في الساعة يقارب 1 ملليلتر لكل كيلوجرام من وزن الجسم، مضيفًا: «يعني مثلًا رجل وزنه 80 كيلوجرامًا، يكون متوسط إخراجه للبول حوالي 80 ملليلتر في الساعة، وإذا ضربنا ذلك في 24 ساعة، فنحن نتحدث عن نحو 2 لتر يوميًا».
زيادة الاحتياج حسب الظروف
وأضاف خلال لقاء في برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، المذاع على قناة cbc، أنه يجب تعويض هذه الكمية لتجنب الجفاف، ويمكن زيادة الكمية بنحو نصف لتر إلى لتر إضافي حسب درجة حرارة الجو ونوع المجهود المبذول. فالشخص الذي يبذل مجهودًا عضليًا شديدًا أو يعمل في الحر الشديد أو أمام الأفران يحتاج إلى زيادة كمية الماء.
وأوضح أنه إذا لم يتم تعويض ذلك، يحدث جفاف، مشيرًا إلى أن حوالي 70% من جسم الإنسان مكون من الماء. وتابع: «تخيلي أنه عند فقدان هذا المكون الأساسي، وخاصة في الدم الذي يتراوح حجمه عند البالغ بين 4 إلى 5 لترات، فإن فقدان نحو 2 لتر دون تعويض يؤدي إلى زيادة تركيز الدم بشكل كبير، ولهذا شرع الله تعالى الرخص، مثل رخصة الإفطار لمن لا يستطيع، فالصيام قد يكون فيه مشقة في بعض الحالات».
أضرار الإفراط في شرب الماء
وأكد أنه كلما زاد المجهود زاد الفقد، ويجب تعويضه بشرب كمية كافية من الماء. أما الزيادة المفرطة في شرب الماء فقد تؤدي إلى العكس، حيث يحدث ما يسمى بانخفاض تركيز الدم أو اضطراب في توازن السوائل. وعند انخفاضها قد يحدث تورم في الجسم وزيادة عبء على القلب، الذي يعمل كمضخة لضخ الدم، وإذا زاد حجم السوائل عن الطبيعي، يضطر القلب إلى العمل بجهد أكبر، وقد تتراكم السوائل في أماكن غير طبيعية مثل الرئة.



