خبير بيئي: التغيرات المناخية تهدد التنوع البيولوجي في البحار والمحيطات
خبير: التغيرات المناخية تهدد التنوع البيولوجي البحري

أكد الدكتور عبد المسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية وتغير المناخ، أن العالم يواجه تحديات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن الظواهر التي شهدتها الأرض في العصور السحيقة تختلف عن التغيرات الحالية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد، وهو ما يؤدي إلى زيادة مستويات البحار والمحيطات وتهديد المناطق الساحلية.

تأثير ارتفاع حرارة المياه على التنوع البيولوجي

وأوضح سمعان، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن ارتفاع حرارة مياه البحار والمحيطات يؤثر سلبًا على التنوع البيولوجي، خاصة الكائنات الحساسة مثل الشعاب المرجانية وأشجار المانجروف، لافتًا إلى أن امتصاص المحيطات لكميات أكبر من ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى زيادة حموضة المياه، بما ينعكس على الكائنات البحرية والنباتات الموجودة بها.

ظاهرة النينيو وتفاقم الظواهر المناخية

وأشار إلى أن ظاهرة «النينو» تعد من الظواهر الطبيعية التي تتكرر كل عدة سنوات، وتتسبب في اضطرابات حادة بالطقس نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ، موضحًا أن تأثيراتها تشمل أمطارًا وعواصف شديدة في بعض المناطق وجفافًا وارتفاعًا في درجات الحرارة بمناطق أخرى، بينما يزيد تغير المناخ من حدة هذه التأثيرات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حماية المحيطات مسؤولية مشتركة

وشدد «سمعان» على أهمية الحد من استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام والتخلص الآمن من النفايات ومنع تلوث البحار بالصرف الصناعي والصحي، مؤكدًا أن التوسع في المناطق المحمية يسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي، وأن المحيطات تمثل مع الغابات «رئة الكوكب» لدورها في إنتاج الأكسجين وامتصاص ثاني أكسيد الكربون، محذرًا من أن تدهور صحتها ينعكس سلبًا على الاقتصاد وصحة الإنسان.

ويذكر أن التغيرات المناخية تشكل تهديدًا متزايدًا للنظم البيئية البحرية، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية للحد من آثارها وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي