حذرت تقارير طبية حديثة من أن السجائر الإلكترونية، التي يروج لها كبديل أقل ضرراً للسجائر التقليدية، تشكل خطراً كبيراً على الصحة وتستنزف أموال المستخدمين دون فائدة حقيقية. وأكدت الدراسات أن هذه الأجهزة تحتوي على مواد كيميائية ضارة قد تؤدي إلى مشاكل تنفسية وأمراض قلبية.
أضرار السجائر الإلكترونية على الصحة
تحتوي السجائر الإلكترونية على النيكوتين الذي يسبب الإدمان، بالإضافة إلى مواد أخرى مثل الجلسرين النباتي والبروبيلين غليكول التي قد تتحول إلى مركبات مسرطنة عند تسخينها. وقد أظهرت الأبحاث أن استخدام هذه السجائر يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية المزمن وأمراض الرئة.
تأثيرها على القلب والأوعية الدموية
أشارت دراسة نشرت في مجلة القلب الأمريكية إلى أن السجائر الإلكترونية تسبب ارتفاعاً في ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما أن الجزيئات الدقيقة المنبعثة منها يمكن أن تؤدي إلى تصلب الشرايين.
تكلفة مالية باهظة
بالإضافة إلى الأضرار الصحية، فإن السجائر الإلكترونية تمثل عبئاً مالياً كبيراً على المستخدمين. فتكلفة شراء الأجهزة والسوائل الإلكترونية قد تتجاوز بكثير تكلفة السجائر التقليدية على المدى الطويل. وتشير الإحصائيات إلى أن المدخن الإلكتروني ينفق في المتوسط ضعف ما ينفقه مدخن السجائر العادية شهرياً.
خطر على غير المدخنين
لا تقتصر أضرار السجائر الإلكترونية على المستخدمين فقط، بل تمتد إلى المحيطين بهم عبر التعرض للبخار المنبعث. وقد وجدت الدراسات أن هذا البخار يحتوي على معادن ثقيلة ومركبات عضوية متطايرة تشكل خطراً على صحة الأطفال والحوامل على وجه الخصوص.
توصيات الخبراء
ينصح الأطباء بالامتناع تماماً عن استخدام السجائر الإلكترونية، والبحث عن طرق آمنة للإقلاع عن التدخين تحت إشراف طبي. كما تدعو منظمات الصحة العالمية الحكومات إلى تشديد الرقابة على هذه المنتجات وتوعية الجمهور بمخاطرها.



