زيارة المقابر في المناسبات الدينية.. حكمها وآدابها
أجاب الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم زيارة المقابر في المناسبات الدينية، مثل يوم الجمعة أو يوم عرفة أو عاشوراء وبداية العام الهجري، وكذلك عن مدى شعور الموتى بالأحياء.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريح له، أن زيارة المقابر في هذه المناسبات جائزة شرعًا ولا حرج فيها، بل تُعد من الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله، خاصة في الأيام الفاضلة التي يُرجى فيها قبول الدعاء.
الغرض من زيارة المقابر
وأشار إلى أن هذه الزيارات ينبغي أن تكون بقصد الاتعاظ وأخذ العبرة، وقراءة القرآن والدعاء للميت، لا بقصد تجديد الأحزان أو استحضار الهموم، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى التوازن في المشاعر وعدم الانسياق وراء الحزن المفرط.
هل يشعر الميت بمن يزوره؟
وأضاف أن السنة النبوية أشارت إلى أن الميت يشعر بمن يزوره، مستدلًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين نادى قتلى بدر بأسمائهم، وقال: "ما أنتم بأسمع منهم"، في دلالة على أنهم يسمعون، ولكنهم لا يستطيعون الرد.
آداب زيارة المقابر
وأكد أن لزيارة المقابر آدابًا ينبغي الالتزام بها، منها إلقاء السلام على أهل القبور بقول: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، أنتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لاحقون"، وقراءة ما تيسر من القرآن، والدعاء للميت، مشيرًا إلى أن ثواب القراءة يصل إليه بإذن الله تعالى.
وشدد الشيخ أحمد العوضي على أهمية استحضار النية الصالحة عند زيارة المقابر، وأن تكون الزيارة عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله، وليس مجرد عادة أو تقليد اجتماعي. كما نبه إلى ضرورة تجنب الأعمال المخالفة للشرع كالنياحة أو البكاء بصوت مرتفع أو التبرك بالقبور.



