أكدت وزارة الصحة والسكان أن تشخيص الاضطرابات النفسية لدى الأطفال والمراهقين يمثل تحدياً في بعض الأحيان، نظراً لتشابه العديد من الأعراض مع سلوكيات طبيعية مرتبطة بمراحل النمو المختلفة، مثل الشعور بالخجل أو التعرض لنوبات غضب متفرقة، وهي أمور قد تكون جزءاً من التطور النفسي والسلوكي الطبيعي للطفل.
كيف نميز بين السلوك الطبيعي والاضطراب النفسي؟
أوضحت وزارة الصحة أن التمييز بين السلوك الطبيعي والاضطراب النفسي يعتمد على عدة عوامل، أبرزها استمرار الأعراض لفترات طويلة أو تزايد حدتها بشكل ملحوظ، إلى جانب تأثيرها السلبي على حياة الطفل اليومية وعلاقاته الاجتماعية وأدائه الدراسي. فحين تتحول هذه التغيرات إلى عائق يؤثر على قدرة الطفل أو المراهق على ممارسة أنشطته المعتادة، يصبح من الضروري طلب المشورة الطبية المتخصصة.
علامات تحذيرية يجب الانتباه إليها
شددت وزارة الصحة على أهمية متابعة أولياء الأمور لأي تغيرات غير معتادة في سلوك أبنائهم، مثل الانعزال المستمر، أو التراجع المفاجئ في المستوى الدراسي، أو اضطرابات النوم، أو فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانوا يستمتعون بها سابقاً، مؤكدة أن الاكتشاف المبكر يسهم بشكل كبير في تحسين فرص العلاج وتقليل المضاعفات النفسية والسلوكية على المدى الطويل.
التدخل المبكر وتقديم الدعم النفسي المناسب
أضافت الوزارة أن التدخل المبكر وتقديم الدعم النفسي المناسب يساعدان الأطفال والمراهقين على تجاوز العديد من المشكلات النفسية وتحسين جودة حياتهم، مشيرة إلى أن بناء بيئة أسرية داعمة والاستماع الجيد للأبناء يمثلان عنصرين أساسيين في تعزيز الصحة النفسية لديهم.
عدم التردد في التواصل مع المتخصصين
دعت وزارة الصحة والسكان الأسر إلى عدم التردد في التواصل مع أطباء ومتخصصي الصحة النفسية عند ملاحظة أي أعراض أو تغيرات سلوكية مقلقة، للحصول على التقييم الصحيح ومعرفة أفضل الطرق للتعامل مع الطفل وتقديم الدعم اللازم له. كما أتاحت الوزارة خطوطاً ساخنة لتقديم الاستشارات والدعم، وهي: 105 و15335 و16328.



