كشف الدكتور أحمد المناوي، أستاذ أمراض النساء والتوليد وأمين لجنة المتاحف بقصر العيني، عن كنوز علمية نادرة داخل متحف نجيب باشا محفوظ، حيث يحتوي المتحف على مجموعة فريدة من الأورام المحفوظة التي يعود بعضها إلى أكثر من 100 عام. وتشمل هذه الأورام أنواعاً مختلفة، أبرزها الأورام الليفية التي تصيب نحو 15% من السيدات، بالإضافة إلى أورام مرتبطة بمرض البلهارسيا التي كانت منتشرة في مصر سابقاً.
تقنيات حديثة للتعليم الطبي
وأوضح المناوي خلال حواره على قناة إكسترا نيوز أن المتحف مزود بتقنية رموز الاستجابة السريعة التفاعلية (QR Codes)، والتي تتيح للطلاب مشاهدة طرق استئصال الأورام المختلفة، سواء عبر العمليات الجراحية التقليدية أو المنظار أو الربط، وذلك من خلال فيديوهات تعليمية تم إنتاجها بالتعاون مع معهد السرطان.
دراسة تطور الأورام عبر الزمن
وأشار المناوي إلى أن بعض العينات المحفوظة تعود لأكثر من قرن من الزمن، مما يوفر فرصة فريدة للباحثين لدراسة تطور الأورام عبر العصور. وأضاف أن حفظ هذه العينات يمكّن العلماء من تحليل التسلسل الجيني للأورام القديمة ومقارنتها بحالات مماثلة في الوقت الحاضر، مما يساعد في فهم التغيرات الجينية والبيئية والكيميائية التي قد تؤثر على تطور المرض.
أهمية البحث الجيني في التشخيص المبكر
وأكد المناوي أن التحليل الجيني لهذه العينات يتيح إمكانية التنبؤ بالإصابة بالمرض قبل ظهور الأعراض، وهو ما يمثل محوراً رئيسياً في العصر الحالي للتشخيص المبكر. وأضاف أن متحف نجيب باشا محفوظ أصبح أداة قيمة للباحثين حول العالم، حيث تجاوز عدد زوار موقعه الإلكتروني 165 ألف زائر، من بينهم أطباء ومختصون يدرسون طرق استخدام هذه العينات في البحث الطبي والتعليم.
يذكر أن متحف نجيب باشا محفوظ يعد من أقدم المتاحف الطبية في مصر، ويضم مجموعة نادرة من العينات التشريحية والمرضية التي تعود إلى بدايات القرن العشرين، مما يجعله مرجعاً مهماً للدراسات الطبية والتاريخية.



