يُعتبر ذبح الأضاحي من أساسيات عيد الأضحى المبارك، حيث أمر الله المستطيعين من المسلمين بذبح الأضاحي وتوزيع نصيب منها على الفقراء. وقد جرت العادة على تجمع العائلات للمشاركة في ذبح الأضحية، مع الحرص على رؤية الأطفال لهذه المشاهد دون الوعي بمدى خطورة ذلك.
مخاطر مشاهدة الطفل ذبح الأضاحي
يقول الدكتور تامر عبد الحميد، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة: مع دخول أجواء العيد بما فيها من زيارات ولَمّة عائلة وعبارة "تعالى شوف الدبيحة" المنتشرة في كل بيت تقريبًا، من المهم جدًا أن ننتبه لمشاعر الأطفال في هذه الأيام. فليس كل طفل قادر على تحمل مشهد الذبح أو رؤية الدم بشكل مباشر، خاصة الأطفال الصغار. بعض الأطفال قد يمر الأمر معهم بشكل طبيعي، بينما آخرون قد تظل الصورة عالقة في أذهانهم لعدة أيام، فيشعرون بالخوف أو القلق، وقد يستيقظون ليلًا مفزوعين أو يصبح لديهم خوف من الدم أو الأصوات المرتفعة.
كيفية التعامل مع الأطفال
أضاف عبد الحميد: كثير من الأهالي يقولون بحسن نية "لازم يتعود"، بينما الطفل في داخله قد يكون غير مستعد نفسيًا لهذا المشهد إطلاقًا. فهو ينتظر فرحة العيد والعيدية واللعب فقط. لذلك يُفضل عدم تعريض الطفل الصغير لمشاهدة الذبح بشكل مباشر، وعدم تشغيل فيديوهات الذبح أمامه طوال اليوم. وإذا بدأ الطفل في السؤال، فمن الأفضل الإجابة بهدوء وبأسلوب بسيط يناسب عمره، دون تفاصيل قاسية أو مخيفة. والأهم ألا نسخر من خوفه أو بكائه، لأن هذا الخوف طبيعي جدًا في هذه المرحلة العمرية.
وتابع: كما يجب الانتباه إلى أن أصوات الخراف، والزحام، وكثرة الحركة، وتغير الروتين المعتاد كلها أمور قد تجعل الطفل متوترًا أو سريع الانفعال خلال أيام العيد.
شروط تقديم اللحوم والفتة للأطفال في العيد
أوضح الدكتور تامر عبد الحميد، من الناحية الصحية أيضًا، يُفضل عدم تقديم كميات كبيرة من اللحوم أو الفتة للطفل دفعة واحدة، خصوصًا في أول أيام العيد، لأن ذلك قد يسبب عسر هضم أو قيء أو نزلات معوية. كذلك يجب التأكد من طهي اللحوم جيدًا، وعدم تركها خارج الثلاجة لفترات طويلة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.



