تعد الأضحية من أبرز الشعائر الإسلامية التي ترتبط بعيد الأضحى المبارك، حيث تجسد معاني التقرب إلى الله واتباع سنة النبي إبراهيم عليه السلام. ومع اقتراب العيد، يتكرر سؤال كثير من المسلمين: هل يجوز اشتراك أكثر من سبعة في الأضحية؟ خاصة في ظل ارتفاع التكاليف ورغبة الأسر في تخفيف الأعباء المالية. وفي هذا السياق، أصدرت دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف توضيحات شاملة حول الحكم الشرعي وضوابط الاشتراك في الأضحية.
حكم الاشتراك في الأضحية
أجابت دار الإفتاء عن سؤال هل يجوز اشتراك أكثر من سبعة في الأضحية، مؤكدة أن الاشتراك جائز من حيث الأصل، لكنه يخضع لضوابط محددة. وأوضحت أن جمهور الفقهاء اتفقوا على جواز الاشتراك في الأضحية إذا كانت من الإبل أو البقر، على ألا يتجاوز عدد المشتركين سبعة أشخاص. ويكون لكل مشترك نصيب السبع، سواء كان فردًا أو أسرة، بشرط أن تكون النية خالصة لله.
الاشتراك في الإبل والبقر
أكدت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أنه لا يجوز شرعًا تجاوز سبعة أشخاص في البقرة أو الجمل، لأن النصوص الشرعية حددت هذا العدد. واستند العلماء إلى حديث الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة" رواه مسلم. وبناءً عليه، فإن أي اشتراك يزيد عن سبعة لا يعتبر صحيحًا في باب الأضاحي.
حكم الاشتراك في أضحية الغنم
أما بالنسبة لأضحية الغنم (الخراف والماعز)، فأجمع العلماء على أنها لا تقبل الاشتراك مطلقًا. بل تكون الأضحية عن شخص واحد أو عن أهل بيت واحد بنية واحدة. ولا يجوز تقسيمها بين أكثر من شخص على سبيل الاشتراك، خلافًا للإبل والبقر التي ورد فيها النص بجواز الاشتراك.
شروط صحة الاشتراك في الأضحية
يشترط لصحة الاشتراك في الأضحية أن تكون الذبيحة من الإبل أو البقر، وألا يزيد عدد المشتركين عن سبعة أشخاص، وأن تكون النية خالصة لله، مع الالتزام بالذبح في الوقت الشرعي المحدد للأضحية. كما يجب أن تكون القسمة واضحة بين المشتركين بحيث يكون لكل واحد نصيب معلوم.
وبناءً على ما سبق، فإن الإجابة عن سؤال هل يجوز اشتراك أكثر من سبعة في الأضحية هي: لا يجوز شرعًا تجاوز هذا العدد في الإبل أو البقر، بينما لا يجوز الاشتراك في أضحية الغنم أصلًا. وقد استقرت دار الإفتاء والأزهر الشريف على هذا الحكم استنادًا إلى الأدلة الشرعية من السنة النبوية.



