شهدت الفترة الأخيرة تداول شائعات عديدة حول استخدام بعض المزارع للهرمونات في تربية الدواجن بهدف زيادة وزنها، مما أثار مخاوف بشأن سلامة المنتج وتأثيره على صحة المواطنين. وقد خرج عدد من المتخصصين في مجال صناعة الدواجن والطب البيطري ليؤكدوا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي، وأن منظومة الإنتاج في مصر تخضع لرقابة صارمة تضمن سلامة الغذاء.
نفي استخدام الهرمونات في مزارع الدواجن
أكد الدكتور محمود العناني، رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن ما يُتداول حول استخدام هرمونات في تربية الدواجن لا يستند إلى أي أساس علمي، مشيرًا إلى أن منظومة الإنتاج في مصر تخضع لمعايير صارمة تضمن سلامة الغذاء. وأوضح العناني، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "حضرة المواطن" على فضائية "الحدث اليوم"، أن المضادات الحيوية لا تُستخدم إلا في الحالات العلاجية الضرورية ووفق ضوابط محددة تحافظ على صحة الطيور وجودة المنتج النهائي، دون أي إساءة استخدام.
معدلات استهلاك الدواجن في مصر
أشار العناني إلى أن نصيب الفرد في مصر من الدواجن يبلغ نحو 14 كيلوجرامًا سنويًا، وهو معدل أقل مقارنة بدول أخرى يصل فيها الاستهلاك إلى 50 أو 60 كيلوجرامًا للفرد. وأكد على أهمية الدواجن كمصدر رئيسي للبروتين في النظام الغذائي المصري، محذرًا من أن انتشار المعلومات غير الدقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يؤثر سلبًا على قطاع حيوي يدعم الأمن الغذائي ويوفر احتياجات السوق المحلي.
القيمة الغذائية للدواجن والبيض
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى بسطاوي، أستاذ أمراض الدواجن وعميد كلية الطب البيطري السابق، أن ما يُشاع حول كون الدواجن ضارة بصحة الإنسان لا يستند إلى أي أساس علمي، واصفًا هذه الادعاءات بأنها مغالطات لا تراعي الحقائق العلمية أو المنطق. وأوضح بسطاوي أن لحوم الدواجن تحتوي على نحو 26 عنصرًا غذائيًا مهمًا يسهم في دعم صحة الإنسان ونمو الأطفال، مشيرًا إلى أن البيض يُعد من أهم مصادر البروتين عالي القيمة الغذائية. وأضاف أن الدواجن والبيض يمثلان أبرز مصادر البروتين في الغذاء اليومي، مؤكدًا دورهما الحيوي في تلبية احتياجات الجسم من العناصر الأساسية، ونافيًا وجود أي مواد ضارة داخل البيض والدواجن.
تكلفة الهرمونات تفوق سعر الفرخة
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن الدواجن والبيض آمنان تمامًا، ونصح بشراء الفرخة صغيرة الحجم بدلًا من تلك التي يصل وزنها إلى 4 كيلوجرامات. وأشار شعبان إلى أن الدولة تجري فحوصات دورية على الأغذية المقدمة للمواطنين، ولن تسمح بوجود دواجن غير صالحة أو معالجة بهرمونات. وعلق قائلاً: "الهرمونات أغلى من ثمن الفرخة، فلو حاول أحد شراء حقنة هرمونات سيجد أن سعرها مرتفع ويتجاوز سعر الفرخة نفسها". وأضاف أنه من غير المنطقي أن يشتري أحد هرمونات لتكبير حجم الفرخة دون تحقيق مكاسب مادية، مؤكدًا أنه لا توجد دواجن معالجة بالهرمونات في الأسواق المصرية.



