فتاوى الأضحية: الأفضل من الأنعام وحكم التقسيط وتحذير من صلاة النساء بجوار الرجال
فتاوى الأضحية: الأنعام والتقسيط وصلاة العيد

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددًا من الفتاوى التي تشغل أذهان الكثير من المسلمين، نستعرض أبرزها في التقرير التالي.

ما هو الأفضل في الأضحية من أنواع الأنعام؟

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول أفضل أنواع الأنعام للأضحية، وأوضحت عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أن الفقهاء اختلفوا في ذلك، لكن الفتوى المعتمدة ترى أن الأفضل هو الغنم، ثم الإبل، ثم البقر. واستدلت بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بالكباش من الغنم، كما ورد في أحاديث كثيرة، منها عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين، وأنا أضحي بكبشين» أخرجه البخاري.

هل يجوز قص الشعر والأظافر لمن نوى الأضحية؟

أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، عن هذا السؤال، موضحًا أن من نوى التضحية يُسن له إذا دخلت العشر الأوائل من ذي الحجة ألا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئًا حتى يذبح أضحيته. وهذه السنة تحمل معنى التشبه بالحجاج، لارتباط الأضحية بمناسك الحج وقصة سيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكد أن ترك الشعر والأظافر لمن أراد الأضحية سنة وليس واجبًا، فمن أخذ منهما فلا إثم عليه ولا فدية. والمخاطب بهذه السنة هو صاحب الأضحية نفسه، فإذا كان رب البيت هو الذي يضحي تعلقت السنة به، ولا تلزم زوجته ولا باقي أهل البيت. أما إذا كانت المرأة هي صاحبة الأضحية، فتُسن لها أيضًا. ويبدأ ذلك من دخول شهر ذي الحجة ويستمر حتى الذبح، ومن شق عليه الترك فليأخذ ما يحتاج إليه في آخر ذي القعدة.

قبل صلاة العيد.. الأزهر للفتوى يحذر من وقوف النساء إلى جانب الرجال

ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية سؤال حول حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد. وأكد المركز أن خروج المسلمين رجالًا ونساءً وأطفالًا لصلاة العيد أمر مستحب، لكنه شدد على ضرورة الفصل بين الرجال والنساء عند إقامة الصلاة، فيصطف الرجال في الصفوف الأولى ثم الصبيان ثم النساء، ولا تقف المرأة عن يمين الرجل ولا عن شماله.

واستشهد المركز بما جاء عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه: «ألا أحدثكم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأقام الصلاة، وصف الرجال وصف خلفهم الغلمان، ثم صلى بهم، ثم قال: هكذا صلاة أمتي» أخرجه أبو داود. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأمي أم سليم خلفنا» متفق عليه.

وبين أن هذا التنظيم يعظم شعائر الله، ويحافظ على مقصود العبادة، ويمنع ما قد يخدش الحياء أو يدعو لإثم. وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم رغب في تخصيص باب من أبواب مسجده لخروج النساء تأكيدًا على هذه المعاني. وبناءً عليه، لا ينبغي أن تصلي المرأة بجوار الرجل إلا بوجود حائل، وإلا فالصلاة باطلة عند الأحناف ومكروهة عند الجمهور.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

حكم شراء الأضحية بالتقسيط.. الإفتاء: يجوز بشرط

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا عن حكم شراء الأضحية بالتقسيط، فأجابت بأنه يجوز شرعًا من التاجر مباشرة أو عن طريق الصك، بشرط أن يكون الثمن والأجل معلومين عند العقد، ولا يتنافى مع شرط ملك المضحي للأضحية قبل الذبح، إذ تدخل في ملكه بمجرد استلامها.

كما أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال مماثل، موضحًا أن الأضحية سنة مؤكدة، ورغبة الإنسان في أدائها أمر طيب، لكن لا ينبغي أن يحمل نفسه ما لا يطيق من الديون. وأكد أنه لا يجوز الاقتراض دون قدرة على السداد، لأن الدين مسؤولية. أما من كان متأكدًا من حصوله على مال قريب، كأن يكون له مستحق أو مشترك في جمعية، فلا مانع من السلفة أو التقسيط، خاصة إذا كان أهله على علم واطمئنان إلى السداد.

وشدد على أن الشريعة لا تلزم الإنسان بما يشق عليه، والأضحية سنة لا فرض، فلا ينبغي أن تتحول إلى عبء مالي، بل المقصود التقرب إلى الله في حدود الاستطاعة. فمن كان قادرًا ومطمئنًا للسداد فلا حرج عليه، بل يؤجر على إحياء السنة، أما من كان مترددًا فالأولى الابتعاد عن الاستدانة.