حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة.. الإفتاء توضح
حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة

حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة.. الإفتاء توضح

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من شهر ذي الحجة، مؤكدة أن الصيام في هذه الأيام مستحب وليس سنة مؤكدة، وذلك لعموم استحباب العمل الصالح في هذه الأيام المباركة.

وأوضحت الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي أن صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة يندرج تحت مفهوم العمل الصالح الذي حث عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الأيام، كما ورد في حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وأشارت إلى أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صيام هذه الأيام بخصوصها أو الحث على الصيام بعينه فيها، لكن الصيام من الأعمال الصالحة التي يستحب الإكثار منها في هذه الفترة.

هل يشترط تبييت النية لصيام التطوع؟

بخصوص اشتراط تبييت النية لصيام التطوع، أجمع جمهور الفقهاء على أنه لا يُشترط تبييت النية مسبقًا لصيام التطوع، ومن ذلك صيام العشر الأوائل من ذي الحجة. واستدلوا بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا: «يا عائشة، هل عندكم شيء؟» فقلت: يا رسول الله، ما عندنا شيء، فقال: «فإني صائم» – رواه مسلم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وبينت الإفتاء أن هذا الحديث يدل على جواز صيام النافلة بنية متأخرة، ما دام الصائم لم يفعل شيئًا من المفطرات منذ طلوع الفجر وحتى لحظة النية. وأوضحت أنه يجوز إنشاء نية صيام التطوع حتى وقت الظهر، بشرط أن يكون الصائم قد أمسك عن المفطرات منذ الفجر، بخلاف صيام الفريضة كرمضان أو قضاءه، والذي يشترط فيه تبييت النية من الليل.

ماذا نفعل في العشر الأوائل من ذي الحجة؟

أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بعدة وظائف في هذه الأيام المباركة، ليتعرض المسلم لنفحات الله تعالى. ومن هذه الأعمال: صيام التسع، وكثرة الذكر، وتلاوة القرآن، والتهليل والتكبير والتحميد، وكثرة الدعاء، والصدقة. وأكد أن العمل في هذه الأيام أعظم من الجهاد في سبيل الله، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ»؛ يَعْنِي أَيَّامَ العَشْرِ. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال: «وَلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلًا خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» (مسند أحمد).

كما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ، وَلا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ العَمَلِ فِيهِنَّ، مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ؛ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ» (مسند أحمد).

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ودعت الإفتاء إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالإكثار من الطاعات والأعمال الصالحة، لما لها من فضل عظيم عند الله تعالى.