أصدرت الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بتاريخ 17 مايو 2026، بيانًا حذرت فيه من مخاطر التصريحات غير المتخصصة والمحتوى المضلل المتعلق بقضايا الغذاء وسلامته، مؤكدة أن ذلك يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين واستقرار الأسواق وثقة المستهلك ومنظومة الأمن الغذائي الوطني.
تزايد الشائعات
أوضحت الهيئة أن الرصد المستمر للمحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي كشف عن تزايد نشر معلومات غير دقيقة أو غير مستندة إلى أسس علمية بشأن المنتجات الغذائية وطرق تصنيعها وتداولها، مما يؤدي إلى إثارة البلبلة والقلق بين المواطنين والتأثير على قراراتهم الاستهلاكية، فضلًا عن الإضرار بسمعة المنتجات الوطنية وإرباك سلاسل الإمداد والإنتاج الغذائي.
مخاطر غذائية
أشارت الهيئة إلى أن الشائعات الغذائية تُعد من أكثر أنواع المحتوى انتشارًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نظرًا لارتباطها المباشر بالصحة العامة والحياة اليومية، وهو ما يضاعف من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، خاصة على القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي والإنتاج الزراعي والحيواني، مؤكدة أن إعادة نشر معلومات غير موثقة قد يسبب أضرارًا مباشرة للمنتجين والمستثمرين والعاملين بالقطاع.
منهجية علمية
شددت الهيئة القومية لسلامة الغذاء على أن تقييم المخاطر الغذائية والصحية يتم وفق منهجية علمية دقيقة تعتمد على الأبحاث والدراسات والتحاليل المعملية وبرامج الرقابة والتفتيش الميداني، إلى جانب التعاون مع الجهات والمنظمات الدولية المعنية، مؤكدة أن هذه المنهجية لا يمكن استبدالها بالاجتهادات الفردية أو الآراء غير المتخصصة.
بناء الثقة
أكدت الهيئة أن الأمن الغذائي لا يقتصر على توافر الغذاء فقط، بل يشمل أيضًا بناء ثقة المواطنين في سلامة المنتجات وموثوقية المعلومات المرتبطة بها، باعتبار أن الثقة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنظومة الغذائية وحماية الاقتصاد الوطني.
دعوة للتحقق
دعت الهيئة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر تداول الشائعات الغذائية، وضرورة التحقق من مصادر المعلومات قبل إعادة نشرها، والرجوع إلى الجهات الرسمية المختصة باعتبارها المصدر المعتمد للمعلومات الدقيقة والموثوقة.
التزام إعلامي
ناشدت وسائل الإعلام والصحفيين تحري الدقة والالتزام بالمعايير المهنية عند تناول القضايا المرتبطة بالغذاء والصحة العامة، والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم إتاحة المنابر لغير المختصين للإدلاء بتصريحات قد تؤثر سلبًا على الصحة العامة أو الاقتصاد الوطني.
مسؤولية مجتمعية
دعت الهيئة الخبراء والمتخصصين إلى الالتزام بالمعايير الأكاديمية والمهنية وعدم تجاوز نطاق الاختصاص العلمي، مؤكدة أن المسؤولية المجتمعية تقتضي التعامل الواعي والمسؤول مع المعلومات المتداولة، خاصة في القضايا المرتبطة بصحة المواطنين وسلامة غذائهم.
مسؤولية وطنية
اختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن حماية الأمن الغذائي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكاتف جهود المؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام والمتخصصين والمواطنين، لضمان تداول المعلومات الدقيقة والحفاظ على صحة المواطنين واستقرار قطاع الغذاء. ووجهت الهيئة رسالة إلى المواطنين: "تحقّق قبل أن تنشر… فالمعلومة الخاطئة قد تُهدد صحة المجتمع وتُربك الاقتصاد."



