مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة فقدان الجسم للسوائل، يمارس الكثيرون عادة خاطئة تتمثل في الاكتفاء بشرب الماء عند الشعور بالعطش فقط، دون إدراك أن هذه العادة قد تؤدي إلى تدهور صحة الكلى والمخ.
عادة خاطئة تسبب تدهور المخ والكلى
أوضح الدكتور مصطفى قابيل، طبيب الباطنة والجهاز الهضمي، في تصريحات خاصة أن الماء يشكل عنصرًا أساسيًا في تكوين الجسم البشري، حيث يمثل نحو 50–70% من كتلة الجسم، ويلعب دورًا حيويًا في تنظيم درجة الحرارة، ودعم وظائف الكلى، وتحسين الدورة الدموية، والحفاظ على كفاءة الجهاز العصبي.
وأشار إلى أن الشعور بالعطش هو آلية طبيعية ينظم بها الجسم احتياجاته من السوائل، لكن الدراسات تشير إلى أن هذه الإشارة قد تتأخر نسبيًا، خاصة لدى كبار السن ومرضى السكري والأطفال، أو أثناء التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، مما يزيد خطر الإصابة بالجفاف دون ملاحظة مبكرة.
مضاعفات نقص السوائل
لا يقتصر تأثير نقص شرب الماء على الشعور بالإرهاق، بل يمتد إلى مضاعفات صحية خطيرة، منها:
- انخفاض كفاءة وظائف الكلى وزيادة خطر تكوّن الحصوات.
- اضطرابات التركيز والوظائف الذهنية نتيجة تأثر المخ.
- زيادة احتمالات الإجهاد الحراري وضربة الشمس.
- جفاف الجلد وتسارع ظهور علامات الشيخوخة.
وشدد الدكتور قابيل على أهمية الحفاظ على ترطيب منتظم للجسم على مدار اليوم، وليس فقط عند الشعور بالعطش، لذلك يفضل توزيع شرب الماء بشكل متوازن، مع زيادة الكميات في حالات الطقس الحار، وممارسة النشاط البدني، والإصابة بالحمى أو الإسهال.
وأضاف أن الحفاظ على الترطيب ليس رفاهية، بل ضرورة أساسية لصحة الجسم، فشرب الماء بانتظام، خاصة في الأجواء الحارة، يُعد أحد أبسط وأهم وسائل الوقاية من العديد من المشكلات الصحية.



