كشف الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عن ثلاثة أمور تدفع البلاء، داعياً إلى اغتنامها. وأوضح أن هذه الأمور هي: الدعاء، شكر النعم، ونصرة الضعفاء.
ثلاثة أمور تدفع البلاء
أولاً: الدعاء، قال تعالى: "ما يعبأ بكم ربي لو لا دعاؤكم". ثانياً: شكر النعم، قال تعالى: "لئن شكرتم لأزيدنكم". ثالثاً: نصرة الضعفاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم".
ذنوب تمنع استجابة الدعاء
بالإضافة إلى ذلك، بيّن الشيخ لاشين عدداً من الذنوب التي تمنع استجابة الدعاء، منها:
1- أكل المال الحرام
أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن الكسب الحرام، كالتعامل بالربا أو أكل أموال الناس بغير حق، يمنع إجابة الدعاء. وورد في الحديث الصحيح: "ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلكَ؟".
2- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الذنوب التي تحبس الدعاء، لقوله صلى الله عليه وسلم: "والَّذي نَفسي بيدِهِ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عنِ المنكرِ، أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكُم عقابًا منهُ ثمَّ تَدعونَهُ فلا يَستجيبُ لَكُم".
3- التوجه لغير الله بالدعاء
نهى الله تعالى عن دعاء غيره، قال تعالى: "وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ". والدعاء عبادة لا تصرف لغير الله.
4- الدعاء بإثم
كالدعاء على النفس بالموت أو على الأولاد، ونهى النبي عن ذلك بقوله: "لا تَدْعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا علَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا علَى أَمْوَالِكُمْ".
5- الدعاء بقطيعة رحم
كالدعاء بفرقة بين الأهل أو المسلمين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما مِن رجلٍ يَدعو اللَّهَ بدعاءٍ إلَّا استُجيبَ لَهُ... ما لم يَدعُ بإثمٍ أو قَطيعةِ رحمٍ".
6- تعجل الإجابة
ذكر الإمام ابن القيم أن تعجل الإجابة من أسباب حبس الدعاء، فينبغي للمسلم أن يثق بالله ولا يستبطئ الإجابة.



