أكدت دار الإفتاء المصرية أن قول "صدق الله العظيم" هو ذكر لله تعالى مشروع في كل الأحوال، بما في ذلك الصلاة. واستندت إلى الأمر العام بذكر الله في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 41]، والأمر الخاص في قوله: ﴿قُلْ صَدَقَ اللهُ﴾ [آل عمران: 95].
وأضافت الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن الربط بين قراءة القرآن الكريم وهذا الذكر لا مانع منه شرعًا؛ إذ هو عبادة أضيفت إلى أخرى. واستدلت بفعل الصحابة، مثلما روى رفاعة بن رافع رضي الله عنه: "كنا يومًا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا، قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول" أخرجه البخاري.
هل قول صدق الله العظيم بدعة بعد قراءة القرآن؟
وفي هذا السياق، أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن قول "صدق الله العظيم" بعد تلاوة القرآن هو عمل حسن ولا حرج فيه، بل هو من باب الامتثال لأمر الله عز وجل. وأوضح أن هذا التعبير يأتي تنفيذًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾ (آل عمران: 95)، إضافة إلى كونه اعترافًا بعظمة القرآن الكريم وسمو معانيه، إذ إن كلام الله ليس ككلام البشر، فيعظمه القارئ والسامع بقولهم "صدق الله العظيم".
وأضاف الدكتور علي جمعة أن الله تعالى هو الصادق في وحيه، ومن رحمته أن أذن لعباده – على ما فيهم من تقصير – أن يتلوا كتابه ويتدبروا آياته، فهو الحبل المتين الذي يصل العبد بربه. وأشار إلى أن بعض المعترضين يحتجون بأنها لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن الشريعة أثبتت جواز فعل الخير غير المنصوص عليه ما دام لا يخالف الشرع، مستشهدًا بأن الصحابي بلال بن رباح كان يصلي ركعتين بعد كل وضوء دون أن يوصيه النبي بذلك.



