أكد الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، أن فيروس هانتا ليس بجديد على الساحة الصحية، بل هو معروف منذ عقود، لكن انتشاره ظل محدودًا بسبب طبيعة انتقاله التي تتطلب وجود عائل وسيط، وهو الفئران المصابة. وأوضح الحداد أن العدوى تنتقل عبر ملامسة أو استنشاق إفرازات الفئران، ولا تنتقل بسهولة بين البشر، مما يحد من تفشيه على نطاق واسع.
ظهور حالات في أماكن مغلقة
وأشار الحداد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هدير أبو زيد في برنامج "كل الأبعاد" على قناة إكسترا نيوز، إلى أن ظهور حالات داخل أماكن مغلقة مثل السفن يعود إلى وجود فئران مصابة في بيئة محدودة، مما يؤدي إلى إصابة الأفراد في نفس المكان دون انتقال العدوى بينهم. وأضاف أن الأعراض تبدأ عادة بارتفاع درجة الحرارة، وآلام شديدة في الجسم، ومشكلات تنفسية قد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة.
المضاعفات المحتملة
وأوضح استشاري الحساسية أن فيروس هانتا قد يؤدي في بعض الحالات إلى متلازمة تنفسية حادة أو فشل كلوي، خاصة لدى كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة. ومع ذلك، فإن معظم الحالات تشفى تلقائيًا بفضل المناعة الطبيعية، دون الحاجة إلى علاج نوعي. وأكد الحداد أنه لا يوجد لقاح أو علاج محدد للفيروس حتى الآن، ويقتصر التعامل معه على العلاج الداعم للأعراض.
الوضع في مصر
وشدد الحداد على أن وجود فيروس هانتا وانتشاره في مصر شبه منعدم، نظرًا لندرة الفئران المصابة وظروف البيئة المختلفة. وأكد أن معدلات الوفاة قد تصل إلى 15% في الحالات الشديدة، لكن منظمة الصحة العالمية تركز في تحذيراتها على خطورة الفيروس وليس سرعة انتشاره بين البشر، مع التشديد على ضرورة مكافحة القوارض وعزل المصابين في المناطق التي يظهر فيها المرض.



