فيروس هانتا يعود للواجهة: هل العالم مستعد لموجة وباء جديدة؟
فيروس هانتا يعود للواجهة.. هل العالم مستعد؟

عاد فيروس "هانتا" ليطل برأسه من جديد على الساحة الصحية العالمية، وذلك بعد تسجيل إصابات بين ركاب وطاقم إحدى السفن السياحية، مما أثار موجة من القلق والتساؤلات حول إمكانية تحوله إلى جائحة جديدة تضرب العالم. وفي الوقت الذي تسعى فيه فرق التقصي الوبائي إلى كشف ملابسات التفشي ومصدر العدوى، تخرج منظمة الصحة العالمية بتصريحات تطمئن فيها الرأي العام، مؤكدة أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر مثل فيروس كورونا المستجد، وأن الوضع الحالي لا يرقى إلى مستوى الجائحة.

منظمة الصحة العالمية تستبعد تحول هانتا إلى جائحة

أوضح الدكتور بسام حجاوي، مستشار الوبائيات ورئيس جمعية الصحة، أن تصنيف منظمة الصحة العالمية لخطر فيروس هانتا على أنه منخفض يأتي بناءً على طبيعة الفيروس وسلوكه الوبائي. وأشار حجاوي، في مداخلة تلفزيونية، إلى أن كل جائحة أو وباء له قصته الخاصة، وأن القصة بدأت هنا على متن السفينة السياحية حيث تم تسجيل أول حالة إصابة رسمياً. وأضاف أن المنظمة تتعامل مع مثل هذه الحالات في المرحلة الأولى باهتمام وحذر، لكن دون الوصول إلى مراحل أعلى من القلق أو فرض إجراءات استثنائية.

التقصي الوبائي يبدأ من السفينة

وأوضح حجاوي أن فرق التقصي الوبائي بدأت عملها فور الإبلاغ عن الحالات، من خلال التعاون مع الخبراء والركاب والعاملين على متن السفينة، بهدف معرفة مصدر المرض وكيفية ظهوره وانتشاره. وأكد أن هذه التحقيقات الوبائية هي الخطوة الأولى والأهم في أي تفشٍ للمرض، لأنها تساعد في تحديد مسار العدوى وتقييم المخاطر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رئيس الرابطة الطبية الأوروبية يكشف كواليس البحث عن المريض صفر

من جانبه، كشف الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية، عن تفاصيل عملية تحديد "المريض صفر" في تفشي فيروس هانتا الحالي. وأكد عودة أن معرفة المريض صفر أمر بالغ الأهمية، لأنها تتيح للخبراء فهم كيفية انتقال الفيروس من الحيوان إلى الإنسان، وتحديد الأشخاص الذين اختلطوا بالمصاب الأول. وأشار إلى أن الوضع الحالي يختلف عن جائحة كوفيد-19، لكنه يظل خطيراً نظراً للكثافة السكانية العالية على متن السفن، والتي تزيد من احتمالية انتقال العدوى بسبب الاستخدام المشترك للمرافق والاتصال الوثيق بين الركاب.

الفيروس لا ينتقل بسرعة بين البشر

وأضاف عودة أن النقطة الإيجابية هي أن فيروس هانتا لا ينتقل بسرعة من إنسان إلى آخر، على عكس فيروس كورونا الذي كان ينتقل عبر الهواء بسرعة كبيرة. ولذلك، يركز الخبراء حالياً على تتبع المخالطين لجميع المصابين، بما في ذلك الركاب الذين غادروا السفينة قبل اكتشاف الإصابات. وأعرب عن أمله في أن يتمكن الخبراء من احتواء التفشي بفضل هذه الخاصية المهمة للفيروس، لكنه حذر من أن أي شخص يمكنه السفر إلى دولة أخرى قد يتسبب في انتشار الوباء إذا لم يتم تتبعه وفحصه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

فترة حضانة طويلة تصل إلى 8 أسابيع

واختتم عودة تصريحاته بالتأكيد على ضرورة متابعة جميع الأشخاص الذين خالطوا المصابين خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن فترة حضانة الفيروس تمتد من 6 إلى 8 أسابيع، مما يعني أنه قد يكون هناك أشخاص مصابون لم تظهر عليهم الأعراض بعد. وشدد على أهمية استمرار المراقبة والتقصي الوبائي لضمان عدم تفشي الفيروس على نطاق أوسع.