حذّرت الدكتورة ماريا ليفينا، أخصائية طب العيون، من تزايد معدلات الإصابة بمتلازمة جفاف العين بين الشباب، مؤكدة أن نمط الحياة الحديث وكثرة استخدام الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وراء انتشار المشكلة بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة.
أعراض جفاف العين الشائعة
أوضحت ليفينا أن أعراض جفاف العين أصبحت شائعة بين مختلف الفئات العمرية، وتشمل الشعور بالحرقان والحكة والإحساس بوجود رمال داخل العين، إضافة إلى الرغبة المستمرة في فرك العين أو إغلاقها بسبب الانزعاج. وأشارت إلى أن هذه الأعراض قد تتفاقم مع مرور الوقت إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.
الاستخدام الطويل للشاشات السبب الأبرز
أشارت الطبيبة إلى أن التركيز لفترات طويلة أمام الشاشات يؤدي إلى انخفاض معدل رمش العين، وهو ما يسرّع من تبخر الدموع وجفاف سطح العين. وأضافت أن الأمر لا يقتصر على الهواتف وأجهزة الكمبيوتر فقط، بل يمتد أيضًا إلى قيادة السيارات والعمل في الأماكن المغلقة التي تعتمد على أجهزة التكييف أو التدفئة، حيث تزداد فرص جفاف العين بسبب انخفاض الرطوبة.
العدسات اللاصقة والتدخين يفاقمان الأعراض
أكدت ليفينا أن العدسات اللاصقة من أكثر العوامل التي تسهم في زيادة جفاف العين، خاصة مع استخدامها لساعات طويلة دون منح العين فرصة للراحة. كما لفتت إلى أن التدخين، بما في ذلك التدخين السلبي واستخدام وسائل التدخين الحديثة، يؤثر بشكل مباشر على رطوبة العين ويسبب تهيجًا مستمرًا لسطحها.
أعراض مزعجة تستدعي الانتباه
أوضحت الطبيبة أن كثيرًا من الأشخاص يتعاملون مع أعراض جفاف العين باعتبارها مشكلة بسيطة، رغم أنها قد تتطور بمرور الوقت إذا لم يتم علاجها بالشكل المناسب. وأضافت أن استمرار الجفاف قد يزيد من احتمالات الإصابة بالالتهابات أو تلف سطح العين، لأن الدموع تلعب دورًا أساسيًا في حماية العين من الجراثيم والعوامل الخارجية.
الدموع الاصطناعية تساعد على تخفيف الجفاف
أشارت أخصائية العيون إلى أن قطرات ترطيب العين، المعروفة بالدموع الاصطناعية، تُعد من أبرز الوسائل المستخدمة لعلاج الجفاف، خاصة أنها تساعد على إعادة ترطيب سطح العين بسرعة وتخفيف الشعور بالحرقان والانزعاج. وأوضحت أن هذه القطرات تحتوي غالبًا على مواد مرطبة مثل حمض الهيالورونيك، الذي يساعد العين على الاحتفاظ بالرطوبة لفترة أطول.
خطوات يومية للوقاية من جفاف العين
شددت الطبيبة على أهمية إدخال بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة لتقليل خطر الإصابة، مثل تقليل الوقت أمام الشاشات، والحصول على نوم كافٍ، والحفاظ على تهوية وترطيب الهواء داخل المنزل. كما نصحت بالتوقف عن التدخين وتجنب التعرض المباشر لدخان السجائر، إلى جانب منح العين فترات راحة منتظمة أثناء العمل أو الدراسة. وأكدت في ختام حديثها أن الاهتمام المبكر بصحة العين والتعامل السريع مع الأعراض يساعدان في تجنب المضاعفات والحفاظ على سلامة النظر على المدى الطويل.



