تزداد المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر لأشعة الشمس مع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، خاصة في أوقات الذروة. ويؤكد الأطباء أن التعامل الخاطئ مع الطقس الحار قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تبدأ بالإجهاد الحراري وقد تصل إلى ضربة الشمس التي تهدد الحياة.
فقدان السوائل والأملاح
في ظل هذا المناخ القاسي، يصبح الوعي بالإجراءات الوقائية ضرورة لا رفاهية، لحماية الجسم من فقدان السوائل والأملاح. وتبرز أهمية الالتزام بالنصائح الطبية لتجنب التعرض المباشر للشمس، والحفاظ على الترطيب، وارتداء الملابس المناسبة، خصوصًا للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال.
تحذيرات من التعرض المباشر للحرارة
من جانبه، حذر الدكتور ناجي ألفريد، استشاري أمراض الباطنة، من خطورة التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة وأشعة الشمس، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة تختلف في شدتها. وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، أن أبرز المخاطر تتمثل في حالتين رئيسيتين: الإجهاد الحراري وضربة الشمس.
اتخاذ الاحتياطات اللازمة
وأشار إلى أن التعرض للحرارة دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل ارتداء غطاء للرأس أو الملابس الخفيفة، وعدم تعويض السوائل المفقودة، يزيد من احتمالية الإصابة. وبيّن أن الإجهاد الحراري يُعد الحالة الأخف، وينتج عن فقدان الجسم للسوائل والأملاح بسبب التعرق الزائد، مما يؤدي إلى أعراض مثل التعب، الدوخة، الصداع، الغثيان، انخفاض ضغط الدم، وشحوب الوجه.
تخفيف الملابس واستخدام الكمادات الباردة
وأشار إلى أن التعامل مع هذه الحالة بسيط نسبيًا، ويشمل نقل المصاب إلى مكان مظلل، وتزويده بالسوائل أو محاليل الجفاف، مع تخفيف الملابس واستخدام الكمادات الباردة حتى يستعيد توازنه.
خطورة ضربة الشمس
وفي المقابل، حذر من خطورة ضربة الشمس التي تُعد حالة طبية طارئة، تحدث نتيجة فقدان الجسم القدرة على تنظيم درجة حرارته، ما يؤدي إلى ارتفاعها بشكل كبير قد يتجاوز 40 درجة مئوية. وتتميز هذه الحالة بجفاف الجلد، وغياب التعرق، إلى جانب اضطرابات في الوعي مثل التشوش، الهذيان، فقدان الوعي، وقد تصل إلى التشنجات، ما يستدعي التدخل الطبي الفوري.



