دراسة جديدة تكشف علاقة غير متوقعة بين نزلات البرد والسرطان
أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط محتمل بين بعض أنواع العدوى الفيروسية وانتشار مرض السرطان، وهو ما يمثل تقدماً مهماً في فهم آليات تطور الأورام وانتقالها. وقد يساهم هذا الاكتشاف في فتح آفاق جديدة لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمواجهة السرطان المنتشر، وفقاً لما نقلته صحيفة «ذا صن» البريطانية.
تفاصيل الدراسة حول تأثير العدوى التنفسية
أشارت الدراسة العلمية التي نشرتها مجلة «ساينس» العلمية، إلى أن العدوى الفيروسية التي تصيب الجهاز التنفسي، مثل نزلات البرد، قد يكون لها تأثير غير متوقع يتمثل في إبطاء انتقال الخلايا السرطانية إلى الرئتين. وقد أجرى الفريق البحثي تجارب على الفئران المصابة بعدوى تنفسية، حيث وجدوا أن انتشار الخلايا السرطانية في الرئتين كان أبطأ بشكل ملحوظ مقارنة بالفئران غير المصابة، كما لوحظ تكون عدد أقل من الأورام لدى الحيوانات التي تعاني من العدوى.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن تنشيط الجهاز المناعي بسبب العدوى الفيروسية يجعل بيئة الرئتين أقل ملاءمة لنمو الخلايا السرطانية. فعند وجود الفيروس، يبدأ الجسم بإنتاج جزيئات إشارات مناعية تُعرف باسم الإنترفيرونات من النوع الأول، والتي تعرف بدورها في مكافحة الفيروسات عبر إيقاف تكاثرها. وكشفت الدراسة أن هذه الجزيئات قد تؤدي أيضاً إلى إبطاء انتشار الخلايا السرطانية، وأن تحفيز الجهاز المناعي بطرق مشابهة قد يصبح استراتيجية مستقبلية للحد من انتشار السرطان.
نتائج أولية تحتاج إلى مزيد من الدراسات
وعلى الرغم من هذه النتائج الواعدة، لا تزال هذه النتائج أولية، إذ جرى التوصل إليها من خلال تجارب على الحيوانات فقط. ويشير الباحثون إلى أن تطبيق هذه الآلية على البشر يتطلب مزيداً من الدراسات السريرية، للتأكد من فعاليتها وسلامتها. ومع ذلك، فإن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو فهم أفضل لكيفية تفاعل الجهاز المناعي مع السرطان، وقد يؤدي إلى تطوير علاجات جديدة تعتمد على تحفيز الاستجابات المناعية الطبيعية.



