هل الصيام بنية التخسيس يقلل الثواب؟ الإفتاء تجيب
هل الصيام بنية التخسيس يقلل الثواب؟

أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤل يشغل بال الكثيرين حول مدى جواز الصيام بنية التطوع والتقرب إلى الله، مع إدراج نية الحمية أو إنقاص الوزن ضمن هذه النية، وما إذا كان ذلك يؤثر على صحة الصوم أو ينقص من أجره الثابت.

موقف الشرع من الصيام بنية التخسيس

أكدت الدار في فتوى لها أنه يجوز شرعاً الصوم بنية التطوع ونية الحمية لإنقاص الوزن معاً، موضحة أن ذلك لا يبطل الصوم لأن إنقاص الوزن يقع تبعاً للصوم؛ فالمقصود من الحمية هو الامتناع عن الطعام والشراب، وهذا الامتناع حاصل بطبيعة العبادة سواء نواه الصائم أم لم ينوه، فلا يقدح الأثر الطبيعي للعبادة في صحتها حتى وإن قصده الصائم مع تحصيل الثواب.

التشريك في النية بين العبادة والعادة

استشهدت الإفتاء بما ذكره الحافظ السيوطي في كتابه "الأشباه والنظائر" حول مسألة التشريك في النية، حيث أوضح أن نية ما ليس بعبادة مع العبادة (مثل نية التبرد مع الوضوء أو الحمية مع الصوم) لا يبطل العبادة في الأصح؛ لأن هذه الآثار حاصلة بالضرورة، وقصدها لا يعد تركاً للإخلاص بل هو قصد للعبادة على حسب وقوعها الطبيعي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

شروط صحة الصيام

وفيما يخص صحة الصيام في الأيام العادية، بينت الفتوى أن النية شرط أساسي للصحة، حيث يجب تعيينها في صيام الفرض (بأن يبيتها من الليل)، بينما يجوز مطلق النية في صيام التطوع، مستدلة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ».

الأجر والثواب في الصيام بنية مزدوجة

وحول مسألة الأجر والثواب، شددت دار الإفتاء على أن الإنسان يُؤجر على صيام التطوع حتى وإن اقترنت به نية التخسيس، مشيرة إلى أن الثواب يحصل للصائم في هذه الحالة ولا تبطل نية التقرب إلى الله، مؤكدة أن الامتناع عن المفطرات يحقق الغرضين معاً: العبادة الدينية والمنفعة الجسدية، دون أن يلغي أحدهما الآخر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي