تحت أشعة الشمس الدافئة، يعيش أهالي مركز طوخ بمحافظة القليوبية أجواءً مميزة مع انطلاق موسم حصاد الفراولة، ذلك المحصول الذي يطلق عليه "الذهب الأحمر" لما يمثله من قيمة اقتصادية كبيرة ومصدر رزق لآلاف الأسر. فعندما يكسو اللون الأحمر الأرض، تتحول إلى لوحة نابضة بالحياة، حيث تمتزج رائحة الفراولة الطازجة بضحكات العاملين الذين يجدون في هذا الموسم فرصة حقيقية للخير والرزق، خاصة السيدات المعيلات اللاتي يمثل لهن المحصول طاقة أمل كبيرة.
محصول الفراولة مصدر رزق للسيدات
يقول الحاج معتز حبيب، أحد كبار مزارعي الفراولة، إن محصول الفراولة يعد مصدر دخل أساسي للعديد من الأسر، خاصة السيدات، موضحًا أن ما يقرب من 100 سيدة يعملن يوميًا في جمع الثمار، وهو ما يوفر لهن دخلًا ثابتًا يساعدهن على تلبية احتياجات أسرهن. وأضاف أن هذا الموسم يمثل طوق نجاة للكثيرين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية، حيث يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. واستطرد قائلاً إن إنتاجية الفدان هذا العام أقل بكثير من العام الماضي.
أهمية زراعة الفراولة للمنطقة
من جانبه، أكد العمدة خالد حبيب أن زراعة الفراولة أصبحت من أهم الأنشطة الزراعية في المنطقة، لما لها من عائد اقتصادي كبير، مشيرًا إلى أن المحصول لا يقتصر دوره على السوق المحلي فقط، بل يمتد للتصدير، مما يعزز مكانة محافظة القليوبية الزراعية. وأوضح أن الأهالي يحرصون على تطوير أساليب الزراعة والاهتمام بجودة الإنتاج، للحفاظ على سمعة المحصول في الأسواق.
ورغم التحديات التي قد تواجه المزارعين، يظل موسم الفراولة علامة مميزة في حياة أهالي طوخ، حيث يجمع بين العمل الشاق والأمل في مستقبل أفضل، ويؤكد أن الأرض لا تبخل على من يخلص في خدمتها.



