تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات الغذائية اليومية تلعب دورًا حاسمًا في تحديد صحة القلب، حيث أصبحت الأنظمة الغذائية غير المتوازنة من أبرز العوامل المؤدية للإصابة بالأمراض المزمنة. ومع تزايد الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة وقلة تناول العناصر الغذائية المفيدة، تتصاعد المخاطر الصحية بشكل ملحوظ، خاصة في الدول الغربية.
النظام الغذائي الغني بالملح وقلة الفاكهة
كشفت دراسة أن النظام الغذائي الغني بالملح والذي يفتقر إلى الفاكهة والحبوب الكاملة أصبح الآن السبب الرئيسي للإصابة بأمراض القلب في العالم الغربي. ومن المعروف منذ فترة طويلة أن الأطعمة فائقة المعالجة، والغنية بالدهون المشبعة والملح والسكريات المضافة، تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المبكرة، وفقًا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
مخاطر الأنظمة الغذائية غير المتوازنة
أوضح الخبراء أن ارتفاع عدد الوفيات بسبب الإصابة بأمراض القلب يعود إلى عوامل غذائية رئيسية غير متوازنة، مسؤولة عن أكثر من 5 ملايين حالة وفاة في عام 2023. وتشمل هذه العوامل الإفراط في استهلاك المكونات غير الصحية أو عدم كفاية تناول الأطعمة الوقائية.
وشملت هذه الأنظمة الغذائية نقصًا في الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والألياف والأسماك وأحماض أوميجا 6 الدهنية، بالإضافة إلى أنظمة غذائية غنية بالصوديوم والأحماض الدهنية المتحولة واللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة بالسكر واللحوم الحمراء.
أسباب الإصابة بأمراض القلب
كشف التحليل أن اتباع الأنظمة الغذائية السابق ذكرها ساهم بشكل كبير في الإصابة بأمراض القلب التاجية، والتي تحدث عندما لا يستطيع القلب الحصول على كمية كافية من الدم الغني بالأكسجين بسبب تراكم اللويحات الدهنية في الشرايين، والسكتة الدماغية. وسلطت الدراسة الضوء على فجوة صارخة بين الجنسين، حيث كان الرجال أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب نتيجة لسوء التغذية.
ويؤكد الخبراء على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية للوقاية من أمراض القلب، مع تقليل استهلاك الأطعمة المصنعة والملح والسكريات المضافة.



