أفادت دار الإفتاء المصرية بأن تنظيف عورة الطفل الصغير لا ينقض الوضوء، سواء كان الطفل ذكرًا أو أنثى، وسواء قامت الأم بذلك أو غيرها. وأوضحت الدار أن القول بنقض الوضوء في هذه الحالة يسبب مشقة على القائمين على رعاية الطفل، في حين أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى رفع المشقة والحرج عن المكلفين.
تفاصيل الفتوى
جاء ذلك ردًا على سؤال حول ما إذا كان مس عورة الطفل الصغير ينقض الوضوء. وأشارت دار الإفتاء إلى أن الطفل الصغير يحتاج إلى من يقوم بتنظيفه ورعايته، مثل تغيير ملابسه وإزالة النجاسات، وغالبًا ما تقوم الأم أو المربية بهذه المهام، مما يستلزم مس العورة.
أقوال الفقهاء
ذهب بعض الأئمة كأبي حنيفة والحسن البصري وسعيد بن المسيب وسفيان الثوري إلى أن مس الذكر لا ينقض الوضوء مطلقًا، سواء كان ذكر الماس أو ذكر غيره. واستندوا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "وَهَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ؟ أَوْ بِضْعَةٌ مِنْهُ؟" رواه الترمذي. كما أن مس حلقة الدبر لا ينقض الوضوء عند الحنفية والمالكية والإمام الشافعي في قوله القديم.
الترجيح الفقهي
أخذت دار الإفتاء بقول الحنفية ومن وافقهم على عدم نقض الوضوء من مس العورة مطلقًا، بالإضافة إلى أقوال أخرى من المالكية والشافعية والحنابلة. ورجحت الدار هذا القول استنادًا إلى القاعدة الفقهية "المشقة تجلب التيسير"، حيث أن القول بنقض الوضوء يسبب مشقة للأمهات، بينما الشريعة تهدف إلى التخفيف.
خلاصة الفتوى
خلصت دار الإفتاء إلى أن تنظيف عورة الطفل الصغير لا ينقض الوضوء، سواء كان الطفل ذكرًا أو أنثى، وذلك تيسيرًا على الأمهات ومقدمي الرعاية، ورفعًا للحرج عنهم.



