أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الوفاء بالنذر واجب على المسلم ما دام قادرًا عليه، مشيرة إلى أن العجز عن الوفاء ينقسم إلى نوعين: عجز مرجو الزوال وعجز دائم. ففي حالة العجز المرجو الزوال، لا تلزم كفارة، بل ينتظر الناذر حتى تزول قدرته ويؤدي ما نذر. أما إذا كان العجز دائمًا أو كان النذر غير مستطاع، فعليه كفارة يمين.
كفارة العجز الدائم عن النذر
بينت دار الإفتاء أن كفارة اليمين تتضمن إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ويجوز إخراج قيمتها نقدًا، فمن لم يستطع ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام. واستندت في ذلك إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة.
أهمية الوفاء بالنذر
أكدت الدار أن النذر قربة إلى الله، والوفاء به صفة الأبرار، مستشهدة بقوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ ... يُوفُونَ بِالنَّذْرِ}. وحذرت من التخلف عن الوفاء مع القدرة، مستدلة بحديث: «من نذر أن يطيع الله فليطعه».
تفصيل الحالات الشرعية
أضافت الدار أن الناذر إذا عجز عجزًا مرجو الزوال فلا كفارة عليه، ويؤدي النذر بعد زوال العجز، مثل المريض يرجى شفاؤه. أما إذا كان العجز دائمًا أو النذر مستحيلًا، فتجب كفارة يمين، كما ورد عن عقبة بن عامر وابن عباس رضي الله عنهما.
وختمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن النذر لا يلزم في معصية الله، وأن من نذر طاعة فعليه الوفاء بها، ومن نذر معصية فلا يجوز الوفاء وعليه كفارة يمين.



