أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، أن التعامل مع المرض يجب أن يقوم على مبدأ مهم وهو الجمع بين الإيمان والعمل، موضحًا أن الإنسان لا ينبغي أن يكتفي بالدعاء أو الانتظار فقط عند الشعور بالمرض، بل عليه أن يتحرك بشكل عملي نحو العلاج.
الأخذ بالأسباب جزء من التوكل
وقال موافي، خلال برنامج "ربي زدني علمًا" المذاع على قناة "صدى البلد"، إن الأخذ بالأسباب جزء أساسي من التوكل الصحيح، فالمريض مطالب بالذهاب إلى الطبيب المختص، وإجراء الفحوصات اللازمة، والالتزام بالعلاج الموصوف، لأن الطب هو وسيلة وضعها الله للتداوي والعلاج.
الشفاء بيد الله والسعي مطلوب
وأشار إلى أن الشفاء في النهاية بيد الله وحده، لكن هذا لا يتعارض مع ضرورة السعي، بل إن السعي للعلاج هو أمر مطلوب، لأن الإنسان مسؤول عن الحفاظ على صحته وعدم إهمالها. وأضاف أن تجاهل الأعراض أو الاعتماد على الدعاء فقط دون مراجعة الطبيب قد يؤدي إلى تأخير التشخيص أو تفاقم الحالة، لذلك فإن الوعي الصحي مهم جدًا في التعامل مع أي مرض.
وأكد أن العقل والدين لا يتعارضان مع الطب، بل يكملان بعضهما، وأن أفضل نهج لحياة صحية هو الجمع بين الثقة في الله والأخذ بالأسباب الطبية الصحيحة. وأوضح موافي أن العديد من الأمراض يمكن علاجها بنجاح إذا تم اكتشافها مبكرًا، مما يعزز أهمية الفحوصات الدورية والاستشارة الطبية المستمرة.
واختتم موافي حديثه بالتأكيد على أن الصحة نعمة عظيمة يجب الحفاظ عليها، وأن المسؤولية تقع على عاتق كل فرد في الاهتمام بجسده وعدم التهاون في علاج أي عارض صحي، مع اليقين التام بأن الشفاء بيد الله وحده.



