بعد 900 حالة اشتباه.. إيبولا يعيد إجراءات كوفيد في أفريقيا
إيبولا يعيد إجراءات كوفيد بعد 900 حالة اشتباه

بعد 6 سنوات على جائحة كوفيد-19، عادت المخاوف الصحية العالمية إلى الواجهة مجددًا بعد الارتفاع الكبير في حالات الإصابة والوفاة بفيروس إيبولا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط إجراءات احترازية مشددة بدأت دول أفريقية عدة تطبيقها على الحدود، في مشهد أعاد للأذهان أجواء الجائحة السابقة.

تفشي إيبولا في الكونغو

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل أكثر من 900 حالة مشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا، إلى جانب 119 حالة وفاة، مع استمرار انتشار العدوى في المناطق الشرقية من البلاد، خاصة في مقاطعة إيتوري التي تُعد بؤرة التفشي الحالية، بحسب صحيفة ذا صن البريطانية.

إجراءات شبيهة بكوفيد على الحدود

مع تصاعد القلق من انتقال العدوى عبر الحدود، كثّفت الدول المجاورة للكونغو إجراءات المراقبة الصحية، عبر فحص المسافرين وقياس درجات الحرارة في المعابر الرئيسية، إضافة إلى حملات توعية موسعة بشأن أعراض المرض وطرق الوقاية منه. وذكرت تقارير إعلامية أن السلطات الصحية ووكالات الإغاثة في شرق وجنوب أفريقيا بدأت تطبيق تدابير شبيهة بما حدث خلال جائحة كورونا، مثل استخدام أجهزة الكشف الحراري وتوفير نقاط لغسل اليدين في الأسواق والمدارس ووسائل النقل. كما أعلنت رواندا فرض إجراءات صارمة على القادمين من الكونغو، شملت منع دخول بعض المسافرين وفرض الحجر الصحي الإلزامي على العائدين، في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذيرات منظمة الصحة العالمية

كانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت في وقت سابق من تفشي سلالة نادرة من فيروس إيبولا تُعرف باسم «بونديبوجيو»، وهي سلالة لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة، ما يزيد من خطورة الوضع الصحي. وأكدت المنظمة أن مستوى التهديد داخل الكونغو «مرتفع للغاية»، رغم أن خطر الانتشار العالمي ما زال منخفضًا حتى الآن. وأشارت المنظمة إلى أن هذه السلالة النادرة قد تكون انتشرت لأسابيع قبل اكتشافها، لأن اختبارات إيبولا التقليدية لم تكن قادرة على رصدها بسهولة.

انتقال العدوى إلى أوغندا

في تطور مقلق، أكدت أوغندا تسجيل خمس حالات إصابة مؤكدة، من بينها سائق أوغندي يتلقى العلاج حاليًا إلى جانب أحد العاملين الصحيين الذين تعاملوا معه، وحثت السلطات الأوغندية المواطنين على الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم التهاون مع الأعراض المشابهة للإنفلونزا، مثل الحمى والصداع والإرهاق المفاجئ. ويحذر الخبراء من خطورة انتقال الفيروس عبر الحدود بسبب طول فترة الحضانة، التي قد تصل إلى 21 يومًا قبل ظهور الأعراض، ما يسمح للمصابين بالتنقل دون اكتشاف إصابتهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أزمة إنسانية وصراع مسلح

يأتي تفشي إيبولا في وقت تعاني فيه مناطق شرق الكونغو من أوضاع إنسانية وأمنية معقدة نتيجة الصراعات المسلحة المستمرة منذ سنوات، التي أودت بحياة عشرات الآلاف وتسببت في نزوح ملايين السكان. وأكدت الأمم المتحدة أن ضعف البنية الصحية والنزوح المستمر يعرقلان جهود احتواء الفيروس، خاصة في المناطق التي تشهد اشتباكات متواصلة. كما حذرت منظمات إنسانية من أن تقليص المساعدات الدولية خلال الفترة الأخيرة يزيد من صعوبة الاستجابة الصحية، في وقت يحتاج فيه السكان إلى دعم طبي وإنساني عاجل.

أعراض فيروس إيبولا

تبدأ أعراض إيبولا بشكل مفاجئ، وتشمل:

  • الحمى الشديدة
  • الصداع
  • الإرهاق والتعب
  • آلام العضلات

ومع تطور المرض قد تظهر أعراض أخطر، مثل:

  • القيء والإسهال
  • النزيف الداخلي
  • فشل الكبد والكلى