أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن فيروس هانتا يُعرف في الأوساط العلمية منذ نحو 45 عامًا، حيث تم تسجيل أولى الإصابات به في عام 1978. وأوضح أن الأعداد المسجلة عالميًا منذ ذلك الحين تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف حالة إصابة، مما يعكس نطاقًا محدودًا نسبيًا مقارنة بالأمراض الوبائية الأخرى.
طبيعة الفيروس وطرق انتقاله
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الحياة اليوم” عبر فضائية “الحياة”، أوضح عبد الغفار أن فيروس هانتا ينتقل إلى الإنسان بشكل أساسي عن طريق القوارض ومخلفاتها، مثل البول والبراز واللعاب. وأكد أن الفيروس لا ينتشر بسهولة بين البشر، مشيرًا إلى أن الحالات المسجلة لانتقال العدوى من إنسان إلى آخر كانت محدودة جدًا ونادرة، مما يدل على ضعف قدرته على الانتشار الواسع بين المجتمعات البشرية.
فرص انتشار الفيروس في مصر
وفيما يتعلق بإمكانية انتشار الفيروس في مصر، شدد المتحدث باسم وزارة الصحة على أن فرص حدوث وباء أو انتشار جماعي للفيروس في البلاد منخفضة للغاية. وأرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف قدرة الفيروس على الانتقال بين البشر، بالإضافة إلى وجود منظومة ترصد قوية للأمراض المعدية تعمل بكفاءة داخل الدولة، مما يسمح بالكشف المبكر عن أي حالات محتملة واحتوائها بسرعة.
الوقاية والكشف المبكر
وأشار عبد الغفار إلى أن التوجه الحالي في القطاع الصحي بمصر يركز بشكل كبير على الوقاية والكشف المبكر ضمن المبادرات القومية المختلفة. وأكد أن هذه الاستراتيجيات ساهمت في تحسين معدلات التشخيص المبكر للأمراض المعدية، مما أدى إلى تقليل المضاعفات الصحية والوفيات الناتجة عنها. وأضاف أن الوزارة تواصل جهودها في تعزيز أنظمة الترصد الصحي وتوعية المواطنين بطرق الوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق القوارض.



