الصحة العالمية تحذر من تفشي مرض السل في إقليم شرق المتوسط
أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، في رسالة لها بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل، أن هذا المرض لا يزال يمثل أحد أخطر الأمراض المعدية وأكثرها فتكًا في المنطقة، على الرغم من الجهود الدولية والمحلية المبذولة للحد من انتشاره.
إحصائيات صادمة عن انتشار المرض
أوضحت بلخي أن الإحصائيات الحالية تكشف عن شخص يُصاب بالسل كل 34 ثانية في إقليم شرق المتوسط، فيما يفقد مريض آخر حياته بسبب هذا المرض كل ست دقائق فقط. هذه الأرقام تعكس بوضوح حجم التحدي الكبير الذي لا يزال قائمًا أمام الأنظمة الصحية في الدول التابعة للإقليم.
عوائق تواجه مكافحة السل
وأشارت المديرة الإقليمية إلى عدة عوامل تسهم في استمرار انتقال العدوى وظهور سلالات مقاومة للأدوية، منها:
- تأخر تشخيص العديد من الحالات المرضية.
- عدم حصول بعض المرضى على التشخيص من الأساس.
- وجود فجوات واضحة في الوصول إلى الخدمات الصحية.
- حالات الانقطاع عن العلاج قبل إكماله.
كما لفتت إلى أن الأعباء المالية التي تتحملها الأسر نتيجة تكلفة الرعاية الصحية تزيد من تعقيد الأزمة.
تقدم ملحوظ وإنجازات مشجعة
من ناحية أخرى، أبرزت بلخي تحقيق تقدم ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تشخيص أكثر من 2.8 مليون شخص خلال الفترة من 2020 إلى 2024 وتقديم العلاج المناسب لهم، مع تسجيل نسب نجاح تجاوزت 90% في العديد من البرامج الصحية.
تحذيرات من تهديدات مستقبلية
وحذرت المديرة الإقليمية من أن هذه المكاسب والإنجازات تظل مهددة في ظل غياب الاستثمار المستدام وآليات المساءلة الفعالة، مؤكدة أن الحفاظ على التقدم المحقق يتطلب دعمًا مستمرًا وتعزيزًا للجهود الحالية على جميع المستويات.
دعوة لتكثيف الجهود
وشددت بلخي على أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع وتيرة العمل وتعاونًا دوليًا أوسع، مؤكدة أن القضاء على السل ممكن من خلال الالتزام الجماعي وتكثيف التدخلات الصحية تحت شعار «القضاء على السل». وأكدت أن التغلب على هذا التحدي الصحي الكبير يحتاج إلى تضافر جهود الحكومات والمؤسسات الصحية والمنظمات الدولية والمجتمعات المحلية.



