سحب 30 ألف لعبة من الأسواق البريطانية بسبب مادة الأسبستوس المسرطنة
سحب 30 ألف لعبة من بريطانيا لمادة مسرطنة

في تحرك عاجل لحماية الأطفال، شهدت الأسواق البريطانية حملة سحب واسعة طالت أكثر من 30 ألف لعبة، بعد اكتشاف احتوائها على مادة الأسبستوس، التي تُعد من أخطر المواد المسرطنة. وجاءت هذه الخطوة عقب تحقيق صحفي كشف عن تلوث بعض منتجات رمال اللعب المتداولة داخل المتاجر.

تفاصيل حملة السحب

بدأت الأزمة عندما تبين أن مجموعة من منتجات الأشغال اليدوية، التي تحتوي على رمال ملوّنة، قد تكون ملوثة بهذه المادة الخطرة، ما دفع الشركات إلى اتخاذ إجراءات سريعة وسحبها من الأسواق. ومع توسع التحقيقات، امتدت عمليات السحب لتشمل منتجات متنوعة، مثل الألعاب المطاطية القابلة للتمدد ومجموعات صناعة الشموع، والتي كانت تُباع في متاجر كبرى.

أسباب عدم اكتشاف التلوث سابقًا

التحقيق الذي فجّر القضية أظهر أن بعض طرق الاختبار المعتمدة سابقًا لم تكن دقيقة بما يكفي لاكتشاف كميات ضئيلة من الأسبستوس، وهو ما أدى إلى مرور منتجات ملوثة رغم حصولها على شهادات سلامة. لكن مع استخدام تقنيات فحص أكثر تطورًا، ظهرت المشكلة بوضوح، ما دفع الشركات والمصنعين إلى إعادة تقييم معايير الجودة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ارتفاع عمليات السحب وخلل الرقابة

وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، لوحظ ارتفاع ملحوظ في عمليات سحب المنتجات من الأسواق، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن وجود خلل في منظومة الرقابة على سلامة السلع، خاصة تلك الموجهة للأطفال. واعتبرت جهات معنية بحماية المستهلك أن ما يحدث يعكس ضعفًا في آليات المتابعة، مطالبة بتشديد الإجراءات الرقابية ومنع وصول أي منتجات خطرة إلى المتاجر أو المنصات الإلكترونية.

امتداد المشكلة عالميًا

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشكلة لم تقتصر على بريطانيا فقط، إذ سبق أن أدت منتجات مشابهة إلى اتخاذ إجراءات صارمة في دول أخرى مثل أستراليا ونيوزيلندا، شملت سحب المنتجات وإغلاق بعض المؤسسات التعليمية مؤقتًا.

ما هي مادة الأسبستوس؟

الأسبستوس الأبيض هي مادة مقاومة للحريق ولا تزال تستخدم من قبل الشركات في الولايات المتحدة لتصنيع مكابح المركبات، وفقًا لوكالة حماية البيئة. كما تستخدمه بعض شركات الكيماويات في صنع الكلور، الذي يستخدم بدوره في تنقية مياه الشرب، فضلاً عن استخدامه في صناعة ألعاب الأطفال.

تاريخ المخاوف الصحية

اكتسبت الحركة ضد الأسبستوس زخمًا في الثمانينيات، حيث بدأت المدارس في جميع أنحاء الولايات المتحدة بإزالتها من المباني وسط مخاوف صحية، حيث تتسبب هذه المادة في الإصابة بالسرطان. في عام 1989، حاولت وكالة حماية البيئة حظر الأسبستوس بعد العثور على أدلة قاطعة على مخاطره، ولكن بعد مرور عامين، ألغت محكمة اتحادية هذا الحظر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي