أكد المهندس عيسى رشوان، مدير عام الجودة بالهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، أن الحصول على علامة الجودة أصبح يستغرق من 3 إلى 6 أشهر فقط، وذلك بعد أن كان يستغرق عامًا ونصف العام في السابق. جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة عمل موسعة نظمتها لجنة المعارض والمشروعات الصغيرة باتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع مشروع "تجارة" الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو"، تحت عنوان "تصميم وإدارة سياسات التكتلات الاقتصادية الفعالة".
حلول للمنتجات غير المغطاة بمواصفات
واستعرض رشوان التطورات التي شهدتها منظومة تقييم المطابقة، موضحًا أنه تم وضع حلول للمنتجات التي لا توجد لها مواصفات قياسية مصرية حتى الآن، مثل السجاد والكليم والفخار، وذلك من خلال الاعتماد على الملفات الفنية للمنتجات لحين إصدار المواصفات الرسمية. كما أشار إلى استحداث شهادات جديدة مثل شهادة مطابقة الدفعة، وشهادة المطابقة لمدة عام، لتلبية احتياجات المصدرين والمناقصات.
قياس الأثر لضمان فعالية الدعم
من جانبها، أكدت آية عصام، مدير قطاع الحوكمة بالمعمل المصري لقياس الأثر التابع لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن دور المعمل يتمثل في مساعدة الدولة على التأكد من أن البرامج التنموية تحقق نتائج حقيقية ومستدامة، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة المنفذة فقط. وأوضحت أن المعمل، الذي يمثل شراكة بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومعمل عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر، يعمل على تقييم أثر البرامج باستخدام منهجيات علمية تعتمد على مقارنة النتائج بما كان سيحدث في حالة عدم تنفيذ التدخل.
محاور نجاح التكتلات الاقتصادية
وأشارت عصام إلى أن الدراسات التي أجراها المعمل حول تنمية التجمعات الاقتصادية ركزت على ثلاثة محاور رئيسية لنجاح التكتلات، وهي: الوصول إلى الأسواق وربط المنتجين بالعملاء والشركات الكبرى، نشر المعرفة والتكنولوجيا ورفع قدرات المنتجين، وتوفير البنية التحتية والخدمات المشتركة التي تقلل التكلفة وتحسن الإنتاجية. كما أكدت أهمية تقديم حوافز حقيقية تشجع المنشآت على الانتقال إلى القطاع الرسمي، مثل تسهيل التمويل والمشاركة في المناقصات الحكومية، حتى يشعر صاحب المشروع بالعائد المباشر من الالتزام.
تجارب ناجحة في تطوير الصناعة
واستعرضت عصام تجربة تطوير صناعة السجاد اليدوي في مدينة فوه بمحافظة كفر الشيخ، موضحة أن برامج التدريب والتسويق ساهمت في زيادة أرباح الشركات المشاركة بنسبة 26% وتحسين جودة المنتجات نتيجة التعلم من متطلبات التصدير. كما تناولت تجربة دعم الحرفيين من خلال معرض "ديارنا"، حيث تم قياس أثر التسويق الإلكتروني والإعلانات الرقمية على نمو المشروعات الصغيرة، مؤكدة أن الدعم المبني على البيانات يؤدي إلى نتائج أكثر كفاءة. وذكرت أن التصدير لا يرفع فقط قدرة الشركات على دخول الأسواق الخارجية، بل ينعكس أيضًا على جودة المنتج داخل السوق المحلي نتيجة الالتزام بالمواصفات العالمية.



