هيئة الدواء: السوق المصري الأكبر أفريقياً وخطة رقمنة شاملة بحلول 2030
السوق المصري الأكبر أفريقياً وخطة رقمنة شاملة

هيئة الدواء: السوق المصري الأكبر أفريقياً وخطة شاملة للتحول الرقمي

أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن سوق الدواء المصري يُعد الأكبر في قارة أفريقيا، إذ يستحوذ على نحو 27% من حجم السوق الدوائي في القارة. وأشار إلى أن مصر أصبحت سلطة دوائية مدرجة ضمن منظومة منظمة الصحة العالمية.

خطة رقمنة الأدوية وصولاً إلى 2030

كشف الغمراوي عن خطة طموحة للتحول الرقمي في القطاع الدوائي، حيث من المقرر الانتهاء من رقمنة الأدوية المستوردة بحلول أغسطس من العام الحالي 2026، على أن يتم الانتهاء من رقمنة جميع الأدوية المتداولة في السوق المصرية بحلول عام 2030. وأكد أن التحول الرقمي بات ضرورة ملحة وليس رفاهية، مشيراً إلى أن الهيئة تستهدف منح كل عبوة دواء رمزاً تعريفياً فريداً يشبه البطاقة الشخصية، لضمان عدم تكرار البيانات ومنع التلاعب.

وأضاف أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز الرقابة على تداول الأدوية، وتدعم جهود مكافحة الغش والتلاعب، فضلاً عن تحسين كفاءة تتبع المستحضرات الدوائية داخل السوق المصرية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نمو السوق المصري وريادته أفريقياً

أشار الغمراوي إلى أن الدولة تمتلك رؤية واضحة لتعزيز التعاون مع مختلف الدول لتحقيق التقدم في قطاع الأدوية، مؤكداً أن سوق الدواء المصري يشهد نمواً ملحوظاً ويحقق معدلات نمو قوية للغاية. وأوضح أن هذا القطاع يمثل أحد المجالات الاستثمارية المهمة، ويمتلك القدرة على تلبية الاحتياجات المحلية.

وكشف عن أرقام النمو، حيث ارتفع إجمالي حجم السوق في عام 2025 إلى 4 مليارات عبوة بقيمة 422 مليار جنيه، بنسبة نمو بلغت 37%. كما بلغ معدل النمو المركب 15%، وهو ما يعادل ضعف معدل النمو العالمي، مما يعكس حجم الإنجازات المحققة في القطاع.

مصر تتقدم 4 مراكز عالمياً في صناعة الدواء

أضاف الغمراوي، خلال النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي، أن مصر أصبحت تحتل المركز 26 عالمياً من حيث حجم المستحضرات الدوائية، بعدما كانت في المركز 30 خلال عام 2024. وأوضح أن هناك أهدافاً استراتيجية بحلول عام 2030 للوصول إلى قائمة أفضل 20 دولة عالمياً في هذا المجال، من خلال دعم الابتكار، وتطوير صناعة الدواء، وتوفير العلاجات الحديثة.

دور الهيئة المصرية للشراء الموحد

وفي سياق متصل، أكد الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي، أن مصر تحرص على أن تكون شريكاً فاعلاً في تعزيز القدرات الصحية في أفريقيا. وأوضح أن المؤتمر يأتي في وقت تتعاظم فيه أهمية الأمن الصحي، وأن مصر لديها رؤية طموحة تضع صحة المواطنين ضمن الأولويات، وتعمل الهيئة على تلبية احتياجات الدولة والمساهمة في تطوير الصناعات الطبية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ولفت إلى أنه في النسخة الماضية تم الاحتفال بإنتاج أجهزة الموجات فوق الصوتية وأجهزة التنفس الصناعي، وفي الدورة الحالية يتم تصنيع أجهزة الرنين المغناطيسي لأول مرة في المنطقة وأفريقيا، بالإضافة إلى تصنيع أجهزة للعيون والأسنان وأجهزة جراحات المسالك البولية.

وفر اقتصادي مليار جنيه

أشار ستيت إلى أن الدولة تتخذ خطوات جادة لتوطين المواد الخام الخاصة بالأدوية، مما حقق وفراً اقتصادياً يُقدّر بنحو مليار جنيه خلال العام الماضي، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لهذه الجهود على الاقتصاد الوطني.

افتتاح المؤتمر الطبي الأفريقي

وصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى مركز المنارة لافتتاح أعمال النسخة الخامسة من المعرض والمؤتمر الطبي الأفريقي، الذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من 15 إلى 18 يونيو الجاري. ويشارك في المؤتمر وزراء الصحة الأفارقة وكبار المسؤولين والخبراء وممثلو الشركات العالمية العاملة في قطاع الرعاية الصحية.

يُعد المؤتمر أكبر منصة صحية واستثمارية في القارة الأفريقية، حيث يجمع نخبة من صناع القرار وقادة القطاع الطبي وممثلي المؤسسات الدولية والشركات المتخصصة في الصناعات الدوائية والتجهيزات الطبية والتكنولوجيا الصحية، لبحث سبل تطوير المنظومة الصحية وتعزيز التعاون بين دول القارة.

يعكس المؤتمر الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم جهود تطوير قطاع الرعاية الصحية في القارة، وتعزيز التكامل الصحي بين الدول الأفريقية، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد للصناعات الدوائية والخدمات الطبية. ويهدف المؤتمر إلى دعم مسار الأمن الصحي الأفريقي، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتعزيز فرص الاستثمار في القطاع الصحي، إلى جانب مناقشة أحدث التطورات في مجالات التكنولوجيا الطبية والتحول الرقمي والابتكار الصحي، بما يتوافق مع مستهدفات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.