أكدت نقابة الأطباء أن أسعار الكشوفات الطبية في العيادات الخاصة تخضع بطبيعتها لاعتبارات متعددة تتعلق بدرجة التخصص والخبرة والإمكانات المتاحة، وأن ما تصدره النقابة من قيم استرشادية يأتي في إطار الحرص على تحقيق التوازن بين حقوق المرضى وحقوق مقدمي الخدمة، دون الإخلال بطبيعة المهن الحرة.
جاء ذلك في أول تعليق لنقابة الأطباء عن أسعار الكشف داخل العيادات الخاصة، حيث أشارت إلى أن الأطباء سيظلون دائماً في مقدمة الصفوف دفاعاً عن صحة المواطنين وحقهم في العلاج الكريم، وأن تطوير المنظومة الصحية مسؤولية جميع جهات الدولة وتتطلب دعم المستشفيات الحكومية، وتحسين أوضاع الفرق الطبية لضمان حياة كريمة لهم، وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، بما يحقق الأمن الصحي للمجتمع المصري بأكمله.
الحق في الصحة
أشارت النقابة العامة للأطباء إلى أن الحق في الصحة والرعاية الصحية حقٌ أصيل يكفله الدستور المصري لجميع المواطنين، وهو التزام مباشر على عاتق الدولة يستوجب العمل المستمر على توفير خدمة صحية آمنة ولائقة وعادلة لكل مواطن، دون تمييز أو أعباء تفوق قدرته.
تطوير المستشفيات الحكومية
أوضحت نقابة الأطباء أن لجوء أعداد كبيرة من المواطنين إلى القطاع الخاص لا يعكس بالضرورة رفاهية الاختيار، بل يعكس قصور الخدمات المقدمة في المستشفيات الحكومية، حتى للأشخاص الخاضعين للتأمين الصحي والذين يتجاوز عددهم 50 مليون مواطن، ما يؤكد الحاجة الماسة إلى تطوير المستشفيات الحكومية ورفع كفاءتها وتحسين جودة الخدمات المقدمة بها، حتى تستعيد ثقة المواطن وتصبح الخيار الأول لتلقي العلاج والرعاية الصحية.
تحسين أجور الأطباء
شددت نقابة الأطباء على أن الأجور الحالية للأطباء في القطاع الحكومي لا تكفي لتلبية متطلبات المعيشة، ولا تعكس القيمة الحقيقية للجهد المبذول أو سنوات الدراسة والتأهيل الطويلة، الأمر الذي يستلزم معه ضرورة تحسين دخول الأطباء وتطبيق سياسات مالية عادلة تضمن بيئة عمل مستقرة ومحفزة.
وفيما يتعلق بلجوء الأطباء للعمل في القطاع الخاص، أكدت النقابة أن هذا التوجه لا يعكس رفاهية اختيار بقدر ما يعكس ضرورة ملحة فرضتها الظروف الراهنة، حيث يواجه الطبيب المصري تحديات معيشية ومهنية كبيرة، في ظل تدني الرواتب داخل القطاع الحكومي، واقتراب دخول شريحة كبيرة من شباب الأطباء من الحد الأدنى للأجور، بما لا يتناسب مع حجم المسؤولية المهنية والإنسانية التي يتحملونها.



