واصل العلماء المصريون بالخارج تحقيق النجاحات الدولية في مختلف المجالات العلمية، مؤكدين قدرة الكفاءات المصرية على المنافسة عالمياً. وفي هذا الإطار، برز اسم الدكتور سامح سمير، الذي استطاع أن يحجز مكانه ضمن أفضل 2% من علماء العالم، بعد رحلة علمية امتدت لأكثر من 10 سنوات داخل الصين، محققاً إنجازات بارزة في مجالات الطاقة الحيوية والتكنولوجيا الحيوية البيئية.
تكريم دولي لعالم مصري في الصين
كشف الدكتور سامح سمير، خلال لقائه ببرنامج صباح البلد، تفاصيل رحلته العلمية والإنجازات التي حققها في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة الحيوية، مؤكداً أن التكريمات التي حصل عليها تمثل حافزاً كبيراً للاستمرار في البحث العلمي وخدمة الوطن. وأشار إلى أنه تم تكريمه من السفارة المصرية في بكين تقديراً لإسهاماته العلمية الدولية، موضحاً أن اختياره ضمن أفضل 2% من علماء العالم جاء بعد سنوات طويلة من العمل والتعاون البحثي داخل الصين وخارجها.
رحلة نجاح بدأت من جامعة طنطا
أوضح العالم المصري أن مسيرته العلمية انطلقت من جامعة طنطا، التي كان لها دور كبير في دعمه أكاديمياً، إلى جانب الجوائز والتكريمات التي حصل عليها، ومن أبرزها جائزة الدولة للتفوق في العلوم الأساسية عام 2023، بالإضافة إلى تكريمات من الحكومة الصينية والسفارة المصرية. وأكد أن رحلة نجاحه في الصين استمرت لأكثر من عقد كامل، استطاع خلالها بناء شبكة تعاون بحثي مع عدد من الجامعات والمراكز العلمية الدولية.
تحويل المخلفات إلى طاقة نظيفة
أشار سامح سمير إلى أن العالم يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالتغيرات المناخية وارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يجعل التوسع في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة الحيوية ضرورة ملحة. وأوضح أن أبحاثه تركز على تحويل المخلفات الزراعية والصناعية إلى مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، بما يساهم في تقليل التلوث وتحقيق التنمية البيئية.
كائنات دقيقة داخل النمل الأبيض لإنتاج الطاقة
أضاف أن فريقه البحثي يعمل على تطوير تقنيات حديثة تعتمد على كائنات دقيقة تم اكتشافها داخل أمعاء النمل الأبيض، تمتلك قدرة فائقة على تكسير الأخشاب والمخلفات النباتية وتحويلها إلى طاقة حيوية. وأكد أن هذه الأبحاث تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف الحياد الكربوني، وتقليل الانبعاثات الضارة الناتجة عن حرق المخلفات التقليدي.
تعاون دولي لتحويل الأبحاث إلى مشروعات
أشار العالم المصري إلى أن أحدث مشروعاته البحثية يتم تنفيذها بالتعاون مع جامعات ومراكز بحثية دولية في الصين واليونان، بهدف نقل الأبحاث من الجانب الأكاديمي إلى التطبيق الصناعي، وتحويل نتائج الدراسات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع. وأوضح أن مفهوم الحياد الكربوني يعتمد على تقليل الانبعاثات الضارة الناتجة عن حرق المخلفات، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، بما يدعم جهود حماية البيئة ومواجهة التغيرات المناخية.



