تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا من أحد المواطنين حول جواز شراء الأضحية بنظام التقسيط من الناحية الشرعية، وقد أوضحت الإفتاء أن ذلك جائز بضوابط محددة تضمن عدم الإضرار بالمشتري أو التاجر.
شروط جواز شراء الأضحية بالتقسيط
أفادت دار الإفتاء أن شراء الأضحية بالتقسيط مباشرة من التاجر أو عن طريق صك الأضحية جائز شرعًا، بشرط أن يكون الثمن والأجل محددين ومعروفين لدى الطرفين وقت التعاقد. وأكدت أن هذا النوع من الشراء لا يتعارض مع شرط تملك المضحي للأضحية قبل الذبح، إذ تدخل الأضحية في ملك المشتري بمجرد استلامها من التاجر أو من مصدر الصك.
تأكيد أمين الفتوى على ضوابط الاستدانة
أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأضحية من السنن المؤكدة والمستحبات التي يتقرب بها المسلم إلى الله، ورغبة الإنسان في أدائها أمر طيب يثاب عليه، لكنه شدد على ضرورة عدم تحميل النفس ديونًا تفوق طاقتها. وأضاف أنه لا يجوز للإنسان أن يقترض وهو غير قادر على السداد أو غير متأكد من توفير المال في المستقبل، لأن الدين مسؤولية كبيرة قد توقعه في الحرج والضيق.
حالات استثنائية يجوز فيها التقسيط
بين أمين الفتوى أن من يعلم يقينًا أنه سيحصل على مال قريب، مثل مبلغ مستحق بعد العيد أو اشتراك في جمعية مالية سيقبضها قريبًا، فلا مانع من أن يشتري الأضحية بالتقسيط، خاصة إذا كان أهله على علم بذلك وكان مطمئنًا إلى قدرته على السداد. وأشار إلى أن الشريعة لا تكلف النفس إلا وسعها، والأضحية سنة وليست فرضًا، لذا لا ينبغي أن يتحول أداؤها إلى عبء مالي يثقل كاهل الإنسان، بل المقصود التقرب إلى الله في حدود الاستطاعة.
واختتم أمين الفتوى تأكيده على أن من كان قادرًا ومطمئنًا للسداد فلا حرج عليه في شراء الأضحية بالتقسيط، بل يؤجر على إحياء هذه السنة، أما من كان مترددًا أو غير متأكد من قدرته المالية فالأولى له الابتعاد عن الاستدانة حفاظًا على نفسه من الوقوع في الضيق أو العجز عن السداد.



