حكم من أكل أو شرب ناسيًا في صيام تسع ذي الحجة.. الإفتاء تجيب
حكم الأكل والشرب ناسيًا في صيام ذي الحجة

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يتعلق بحكم من أكل أو شرب ناسيًا أثناء صيام الأيام التسعة الأولى من شهر ذي الحجة، مؤكدة أن صيامه يظل صحيحًا ولا يفسد.

تيسير الإسلام في العبادات

أوضحت دار الإفتاء أن الإسلام دين اليسر والسهولة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]. وأضافت أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الصائمين، فأباحت الفطر في رمضان للمريض والمسافر، كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184].

حكم الأكل والشرب ناسيًا

وبينت دار الإفتاء أن من أكل أو شرب ناسيًا أثناء الصيام، سواء كان صيام فرض أو نفل، فإن صيامه صحيح ولا يجب عليه القضاء. واستندت في ذلك إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما قال للذي أكل وشرب ناسيًا: «أَطْعَمَكَ اللهُ وَسَقَاكَ» رواه أبو داود. وأكدت أن هذا الحكم ينطبق على صيام التطوع كصيام تسع ذي الحجة من باب أولى، استنادًا إلى حديث: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه ابن ماجه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دمج نية القضاء مع التطوع

في سياق متصل، أفاد أمين الفتوى بدار الإفتاء، الدكتور محمد وسام، بجواز دمج نية صيام القضاء مع صيام النوافل، مثل صيام يومي الاثنين والخميس أو الأيام البيض (13 و14 و15 من كل شهر هجري). وأوضح أن ذلك يتم بشرط أساسي وهو أن يرتكز الصائم على نية صيام القضاء أولاً ويقدمها في الأولوية لأنها الأكثر أهمية. وأشار إلى أن هذا الحكم يهدف إلى التيسير في الشريعة الإسلامية، مما يتيح للمسلم استغلال مواسم النوافل لإبراء ذمته من القضاء بنية مزدوجة، مع ضرورة إبراز نية القضاء لكونه فرضًا، بينما صيام التطوع يعتبر من المستحبات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي