أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم شراء الأضحية بالتقسيط، وذلك خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات في برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، اليوم الأحد.
الأضحية سنة مؤكدة وليست فرضًا
أوضح أمين الفتوى أن الأضحية من السنن المؤكدة والنسك المستحب، ورغبة الإنسان في أدائها أمر طيب يُؤجر عليه، لكنه شدد على أنه لا ينبغي للإنسان أن يُحمّل نفسه ما لا يطيق من الديون من أجل ذلك، لأن الدين مسؤولية كبيرة.
لا يجوز الاقتراض لشراء الأضحية دون قدرة على السداد
أكد الشيخ عويضة عثمان أنه لا يجوز للإنسان أن يقترض وهو غير قادر أو غير متأكد من السداد، لأن ذلك قد يوقعه في ضيق أو حرج، مشيرًا إلى أن الدين مسؤولية لا ينبغي الإقدام عليها دون ضمان القدرة على الوفاء بها.
شروط جواز شراء الأضحية بالتقسيط
أضاف أمين الفتوى أن من كان يعلم يقينًا أنه سيحصل على مال قريب، مثل مبلغ مستحق سيأتيه بعد العيد، أو كان مشتركًا في جمعية مالية وسيقبضها، فلا مانع حينها من أن يأخذ سلفة أو يشتري بالتقسيط، خاصة إذا كان أهله على علم بذلك، وكان مطمئنًا إلى قدرته على السداد.
الشريعة لا تُلزم الإنسان بما يشق عليه
أشار الشيخ عويضة إلى أن الشريعة لا تُلزم الإنسان بما يشق عليه، وأن الأضحية سنة وليست فرضًا، فلا ينبغي أن يتحول أداؤها إلى عبء مالي يثقل كاهل الإنسان، بل المقصود منها التقرب إلى الله في حدود الاستطاعة.
نصيحة لمن يريد شراء الأضحية
أكد أمين الفتوى أن من كان قادرًا ومطمئنًا للسداد فلا حرج عليه في شراء الأضحية بالتقسيط، بل يُؤجر على إحياء هذه السنة. أما من كان مترددًا أو غير متأكد من قدرته المالية، فالأولى له أن يبتعد عن الاستدانة، حفاظًا على نفسه من الوقوع في الضيق أو العجز عن السداد.



