هل يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره؟
أجابت وزارة الأوقاف المصرية عن سؤال مهم يتعلق بالحج، وهو: هل يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره؟ وما هي المواقيت الزمانية للحج؟ وأكدت الوزارة أن الحج يتميز بتحديد ميقاته الزماني حصرًا بأشهر معلومات، لا ينعقد الإحرام به إلا فيها، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: 197].
المواقيت الزمانية للحج
أوضحت الأوقاف أن هذه الأشهر بينها الصحابة والعلماء، فقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة" في تفسير الآية الكريمة. وتعددت الروايات في الميقات الزماني للحج، فقيل: هو شوال وذو القعدة وذو الحجة كاملًا، وقيل: بل العشر الأول منه فقط، وقيل: يمتد إلى آخر أيام التشريق. وتظهر فائدة هذا الخلاف في مسألة تعلق الدم بتأخير طواف الإفاضة.
آراء الفقهاء في الإحرام قبل أشهر الحج
اختلف الفقهاء في حكم الإحرام بالحج قبل أشهره، فقد روي عن ابن عباس أن من سنة الحج أن يحرم به في أشهر الحج. وقال عطاء ومجاهد وطاووس والأوزاعي والشافعي وأبو ثور: من أحرم بالحج قبل أشهر الحج لم يجزه ذلك عن حجه ويكون عمرة، كمن دخل في صلاة قبل وقتها. بينما ذهب الإمام مالك في المشهور عنه وأبو حنيفة إلى جواز الإحرام بالحج في جميع السنة. وقال أحمد بن حنبل: هذا مكروه. وخلص الإمام القرطبي إلى أن الخلاف قائم بين العلماء في هذه المسألة.
وبناء على ذلك، فإن وزارة الأوقاف تؤكد أنه لا يجوز الإحرام بالحج قبل ميقاته الزماني، ولا ينعقد الإحرام للحج إذا تم قبل أشهره، وفقًا للرأي الراجح الذي تتبناه.



