أكدت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالإعلان عن المنتجات عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون تجربتها، في ظل تزايد الاعتماد على التسويق الرقمي خلال الفترة الأخيرة، إذ يتساءل كثير من الناس، خاصة مَن يعلنون عن المنتجات، عن حكم الإعلان عن شيء ما دون تجربة المنتج.
الإفتاء: لا مانع شرعًا من الترويج دون تجربة
وقالت دار الإفتاء في فتواها إنه لا مانع شرعًا من قيام المعلن بالترويج للمنتجات أو الخدمات دون أن يكون قد جرّبها بنفسه قبل الإعلان عنها، ما دام محل الإعلان مشروعًا ومباحًا في ذاته. وأضافت أن هذا الجواز لا يكون مطلقًا، بل يرتبط بعدد من الضوابط التي يجب الالتزام بها، في مقدمتها الصدق والأمانة في عرض المعلومات.
ضوابط الترويج: الصدق ونبذ المبالغة
أشارت الدار إلى ضرورة أن يلتزم المعلن بذكر المزايا الحقيقية للمنتج أو الخدمة، وأن يبتعد عن أي مبالغة أو ادعاءات غير صحيحة قد تؤدي إلى تضليل الجمهور أو خداع المستهلكين. وأكدت أن استخدام أساليب خادعة في الترويج يُعد أمرًا محرمًا شرعًا، فضلًا عن كونه مجرّمًا قانونًا وفقًا للتشريعات المنظمة للإعلانات.
الإباحة مشروطة بنفعية المنتج
أضافت دار الإفتاء أن الأصل في ترويج السلع والخدمات هو الإباحة، سواء تم ذلك عبر الوسائل التقليدية أو الرقمية، موضحة أن هذه المشروعية مشروطة بأن يكون المنتج أو الخدمة مما أباحه الشرع، وأن يكون نافعًا ومحققًا لمصلحة معتبرة، وليس من الأمور الضارة أو المحرمة.
تحذير من الترويج للمحرمات
شددت دار الإفتاء على أن الترويج لما هو محرم أو غير نافع يُعد من قبيل الإعانة على الإثم، وهو ما نهى عنه الشرع. واستشهدت بقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، مؤكدة أن هذه القاعدة تمثل أساسًا حاكمًا لكل ما يتعلق بالإعلانات والتسويق، بما يضمن تحقيق النزاهة وحماية حقوق المستهلكين.



