أربع سور قرآنية لا تطيقها الجن وتطردها من جسدك فوراً
سور لا تطيقها الجن وتطردها من جسدك

لعل من الأهمية بمكان معرفة أربع سور لا تطيقها الجن وتفر من جسدك، فهي طوق النجاة لمن أهلكهم مس الجن وسلب منهم حيواتهم وحولها لجحيم. إن المس من الجن هو ابتلاء ومحنة، وعلى من أصابته أن يصبر ويحتسب ويداوم على الوضوء والصلاة والذكر والدعاء بأن يرفع عنه البلاء. ولكن يظل عالم الجن والشياطين من العوالم الخفية التي تثير حيرة وخوف الكثيرين، وليس هناك أفضل من القرآن الكريم لإغلاق هذه البوابة والتحصن من الجن والشياطين، الأمر الذي يوجب البحث عن سور لا تطيقها الجن وتفر من جسدك لعل الله يكتب بها الخلاص من هذا الشقاء.

أربع سور لا تطيقها الجن وتفر من جسدك

ورد عن أربع سور لا تطيقها الجن وتفر من جسدك، لذا على من يشعر بأي من أعراض المس وشر الجان أو أعراض الحسد أو من يرغب في تحصين نفسه، عليه أن يردد الآيات والسور التالية:

  • سورة الإخلاص: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ).
  • سورة الفلق: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، مِن شَرِّ مَا خَلَقَ، وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ، وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ، وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ).
  • سورة يونس: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ، فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ، فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ، وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) – الآيات 79-82.
  • سورة النور: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَـكِنَّ اللَّـهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيم) – الآية 21.

كما وردت سور وآيات أخرى لها أثر كبير في طرد الجن، منها:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • سورة يس: (وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) – الآية 9.
  • سورة الكافرون: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ، وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ).
  • آية الكرسي: (اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ).
  • سورة الفاتحة: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ* مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ* اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ).

أقوى سورة لطرد الجن من الجسد

ورد أن فضل سورة البقرة على حياة العباد عظيم، وهي تعد أفضل ما يمكن للعبد المسلم تحصين نفسه وبيته وأهله من خلال المداومة على قراءتها، وخاصة بعض آياتها ذات الأثر في الوقاية من شرور الشيطان وغوايته. وقد ورد الدليل على ذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ». وقيل عن سورة البقرة أنها الكافية الحافظة، إذ أن قراءة آية الكرسي تكفي العبد وتحفظه من شرور الإنس والجان، وهو ما قال فيه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَنْ يَزالَ معكَ مِنَ اللَّهِ حافِظٌ، ولا يَقْرَبُكَ شيطانٌ حتَّى تُصْبِحَ». وقال النبي الكريم عن فضل سورة البقرة: «اقرَؤوا سورةَ البقرةِ، فإنَّ أَخْذَها بركةٌ، وتركَها حسرةٌ، ولا يستطيعُها البَطَلَةُ»، والبطلة هم السحرة. وورد في السنة النبوية فضل قراءة آخر آيتين من سورة البقرة: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ...» إلى آخر السورة، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «مَن قَرَأَ بالآيَتَيْنِ مِن آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتاهُ».

لطرد الجن والشياطين من البيت والجسد

ورد أن القرآن الكريم غني بالألفاظ والمعاني العظيمة، ولكي يتم التحصين للبيت والجسد من الحسد وشرور الإنس والجان، يمكن ترديد الأذكار الآتية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر حينما سأله عن دعاء يدعو به في الصباح والمساء: «قل: اللَّهمَّ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ، رَبَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَهُ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ، أعوذُ بِكَ مِن شرِّ نفسي وشرِّ الشَّيطانِ وشِركِهِ، قلهُ إذا أصبَحتَ، وإذا أمسَيتَ، وإذا أخَذتَ مَضجعَكَ». ولتحصين الأطفال توضع اليد على رأسهم ويقال: «بسمِ اللَّهِ أرقيكَ، مِن كلِّ شيءٍ يؤذيكَ، مِن شرِّ كلِّ نفسٍ أو عَينٍ، أو حاسِدٍ اللَّهُ يَشفيكَ، بِسمِ اللَّهِ أَرقيكَ».

أنواع الجن

خلق الله سبحانه وتعالى الجن ليعبدوه، ومثلهم مثل البشر، منهم مؤمن ومنهم كافر. وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم في عدة سور، قال تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ» (سورة الذاريات: 56)، وقال: «وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً، وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا» (سورة الجن: 14-15). وقد ذكر علماء الإسلام أن الجن مكلفون بالنواهي والأوامر، ومنهم العاصي الذي قد يؤذي الإنسان. والجن مخلوقون من نار، والدليل قوله تعالى: «وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ» (الحجر: 27). وهم على ثلاثة أصناف كما ورد في الحديث: «الجِنُّ ثلاثةُ أصنافٍ: صِنفٌ لهم أجنحةٌ يطيرون في الهواءِ، وصِنفٌ حَيَّاتٌ وكلابٌ، وصِنفٌ يَحُلُّونَ ويَظْعنون».

أعراض المس من الجن

تعد حالات المس من أكثر الحالات انتشاراً، وتختلف درجتها من شخص لآخر. المس هو أذية الجن للإنسي إما بالدخول إلى بدنه وتلبسه بشكل دائم، أو ملازمة الجسد من الخارج وإلحاق الضرر به. ومن أعراض المس من الجن:

  • الميل إلى العزلة والانطواء، والتوتر وعدم الشعور بالراحة في التجمعات.
  • النفور والضيق الشديد، والإعراض عن سماع القرآن أو الأذان.
  • عدم القدرة على قراءة الأذكار والقرآن.
  • الإغماء أو التشنّج أو الصّرع والسقوط عند قراءة القرآن عليه.
  • كثرة الأحلام والكوابيس الموحشة والمفزعة.
  • ظهور تصرفات غريبة ومفاجئة على الشخص المصاب.
  • في حالة العلاج قد ينطق الشيطان الذي تلبس به.
  • سماع الشخص أحداً ينادي اسمه ولا يرى أحداً.
  • التعطيل في أمور الحياة كالزواج والعمل.
  • سلوكيات غريبة كخروج كلمات لا إرادية.
  • الإحساس بحركة داخل الجسم كالبطن أو الرجل.
  • التشنج في أطراف الجسد.

وتتوقف درجة ظهور الأعراض على قوة إيمان الشخص وحسن توكله على الله، وعلى سبب التلبس وطبيعة الشيطان ومكانه في الجسد.

علاج المس

من أهم طرق علاج المس الشيطاني إقناع النفس بقوة أنك أقوى من ملايين الشياطين، وأنهم أضعف من أن يؤثروا فيك إلا بأمر الله. عليك طرد هذه الأفكار وعدم الانشغال بها. كذلك المحافظة على الوضوء باستمرار، وقراءة سورة البقرة يومياً أو الاستماع إليها، والحرص على قراءة آيات الرقية يومياً، وذكر «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» مائة مرة يومياً. كما يجب الإكثار من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والدعاء وسؤال الله الشفاء، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وقراءة الأدعية المأثورة مثل: «أَذْهِبِ البَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا». وأخيراً، ينبغي على المسلم أن يثق بقدرة الله وقوته، ويحسن الظن بالله ويتوكل عليه حق التوكل، ويعلم أن الإصابة لا تكون إلا بقضاء الله وقدره. كما ينبغي ألا ينسب كل ما يصيبه من الضيق أو المرض إلى الحسد والجن، فقد يكون مرضاً حقيقياً يحتاج لتدخل الأطباء، وقد أمرنا الله بالأخذ بالأسباب.