برشلونة يحتفل بقرار تاريخي: فتح جزء إضافي من مدرجات الكامب نو
تلقى نادي برشلونة الإسباني دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهته الحاسمة في دوري أبطال أوروبا، حيث منحت سلطات مدينة برشلونة الضوء الأخضر لإعادة فتح جزء إضافي من مدرجات ملعبه التاريخي "الكامب نو".
وذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" أن السلطات المحلية وافقت على منح النادي الكتالوني الترخيص البلدي المعروف باسم الرخصة 1C، والذي يسمح بفتح المدرجين الأول والثاني من الجهة الشمالية للملعب.
تفاصيل القرار وتأثيره على القدرة الاستيعابية
سيبدأ تطبيق هذا القرار ابتداءً من المباراة المرتقبة في الدوري الإسباني أمام فريق إشبيلية، المقررة يوم الأحد المقبل. وبموجب هذا القرار، سترتفع القدرة الاستيعابية للملعب بشكل ملحوظ من 45 ألفًا و401 متفرج إلى 62 ألفًا و657 متفرجًا.
ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في مسار إعادة تشغيل الملعب تدريجيًا بعد أعمال التحديث والتطوير الجارية حاليًا، مما يعزز الحضور الجماهيري ويوفر دعمًا معنويًا للفريق في مرحلة حساسة من الموسم.
أهمية التوقيت والرمزية التاريخية
تكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية كونها تتزامن مع حدث إداري بارز في تاريخ النادي، وهو الانتخابات الرئاسية الخامسة عشرة منذ تأسيس برشلونة. كما يعكس فتح المدرجات مرحلة جديدة في مسيرة المؤسسة، حيث يمنح الفريق دفعة جماهيرية في توقيت حاسم، خاصة مع اقتراب مباراة دوري أبطال أوروبا أمام نيوكاسل يونايتد.
ويعتبر مشروع إعادة تأهيل الكامب نو أحد أبرز المعالم الرياضية في أوروبا، وهذا القرار يظهر التقدم المستمر في هذا المشروع الضخم.
ترتيبات تنظيمية وتفاصيل الاشتراكات الموسمية
في إطار الترتيبات التنظيمية، سيبدأ النادي عملية تخصيص ما يقرب من 14 ألف اشتراك موسمي موجهة لأعضاء النادي المعروفين باسم "الشركاء". وسيُمنح الأعضاء الذين لم يقوموا بعد بحجز مقاعدهم مهلة 24 ساعة لتقديم طلباتهم، مع تتراوح قيمة الاشتراكات بين 160 و264 يورو.
وفي حال تجاوز عدد الطلبات المقاعد المتاحة، سيضطر النادي إلى اللجوء إلى إجراء قرعة لتحديد الأعضاء الذين سيحصلون على حق الاشتراك، مما يضمن توزيعًا عادلًا للمقاعد بين المتقدمين.
خطط مستقبلية لمنطقة التشجيع الجنوبية
بالتوازي مع ذلك، يواصل برشلونة العمل على إعادة تفعيل منطقة التشجيع في الجهة الجنوبية من الملعب، والتي تحمل اسم "جول 1957" كإشارة رمزية إلى عام بارز في تاريخ النادي. وتضم هذه المنطقة 1247 مقعدًا مخصصًا لتعزيز الأجواء الحماسية داخل المدرجات.
غير أن افتتاح هذه المنطقة لا يزال مرتبطًا باستكمال بعض الترتيبات التقنية والتنظيمية، إضافة إلى اعتماد إجراءات دخول خاصة تهدف إلى تنظيم الحركة الجماهيرية وضمان أعلى مستويات السلامة والتنظيم.
وبهذا، يبدو أن برشلونة يسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز وجوده الجماهيري ودعم فريقه في المنافسات المحلية والأوروبية، في خطوة تُعتبر بمثابة "قرار يعيد الحياة" إلى المدرجات التاريخية.
