يحمل لقاء هولندا والمغرب مساء الإثنين في دور الـ32 من كأس العالم 2026 قيمة رمزية استثنائية لرونالد كومان، المدرب الهولندي الذي سيواجه المنتخب الأفريقي بعد 32 عامًا بالضبط من مواجهته له كلاعب في مونديال 1994 بالولايات المتحدة.
ذكريات 1994 تعود بقوة
تعود الذاكرة إلى 29 يونيو/حزيران 1994، في ملعب سيتروس بول بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، حين كان كومان مدافعًا أساسيًا يرتدي القميص رقم 4 ضمن جيل بارز من نجوم الكرة الهولندية. وفازت الطواحين حينها 2-1 بهدفي دينيس بيركامب وبرايان روي، في نتيجة أطاحت بالمغرب من مجموعة متقاربة المستوى ضمت السعودية وبلجيكا.
وخرج "أسود الأطلس" من تلك البطولة دون رصيد من النقاط، في مجموعة شهدت مفاجأة سعودية بحصد 6 نقاط، مساوية لرصيد بلجيكا وهولندا المتأهلتين.
كومان يعود كمدرب بعد ثلاثة عقود
بعد ثلاثة عقود، يعود كومان لمواجهة نفس الخصم، لكن من على خط التماس هذه المرة، في ولايته الثانية كمدرب للمنتخب الهولندي بعد عودته عام 2023، إثر فترته الأولى (2018-2020) التي قاد خلالها "الأورانج" إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية 2019.
وتكتسب المواجهة أهمية شخصية للمدرب الهولندي الذي أكد مرارًا على أهمية الذاكرة التاريخية في كرة القدم الدولية، خاصة أنه يمتلك في صفوفه لاعبين مثل ناثان آكي، ومارتن دي رون، وممفيس ديباي، الذين شاركوا في آخر مواجهة بين الفريقين عام 2017 وانتهت أيضًا بفوز هولندا 2-1.
سجل المواجهات متوازن رغم قصر التاريخ
ورغم قصر سجل المواجهات المباشرة بين المنتخبين، إلا أنه يبقى متوازنًا: هزيمة مغربية في مونديال 1994، ثم فوز ودي للمغرب عام 1999، قبل أن تستعيد هولندا الأفضلية في لقاء 2017.
لكن مواجهة اليوم تجمع بين مسارين مختلفين تمامًا: منتخب أوروبي عريق وصل إلى نهائي كأس العالم 3 مرات (1974، 1978، 2010) دون أن يحقق اللقب، ومنتخب مغربي صاعد بقوة بلغ نصف نهائي مونديال قطر 2022 محققًا إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق لمنتخب عربي وأفريقي.



