تناقضات نيوكاسل تحير برشلونة في مواجهة دوري الأبطال
يعيش فريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي حالة من التناقض الصارخ التي تحير منافسيه في الآونة الأخيرة، حيث يتألق على الساحة الأوروبية بينما يعاني من الارتباك والتراجع في المنافسات المحلية. وكان آخر مظاهر هذا التناقض الخسارة أمام مانشستر سيتي بنتيجة 3-1 في ثمن نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، مما يضع برشلونة الإسباني في موقف حذر قبل مواجهة الغد على ملعب سانت جيمس بارك في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
مسار أوروبي مذهل لنيوكاسل
أنهى نيوكاسل يونايتد مرحلة الدوري في دوري الأبطال في المركز الثاني عشر، مما اضطره إلى خوض جولة الملحق التي اجتازها بقيادة المدرب إيدي هاو بسهولة نسبية. حيث تغلب الفريق على فريق قره باغ الأذربيجاني بنتيجة 9-3 في مجموع المباراتين (6-1 و3-2)، ليحجز مكاناً في دور الـ16 من البطولة الأوروبية المرموقة.
وساهمت هذه النتائج الإيجابية في تمديد أطول سلسلة مباريات لم يهزم فيها نيوكاسل يونايتد في دوري أبطال أوروبا، حيث خاض الفريق الآن 5 مباريات متتالية دون هزيمة في البطولة (3 انتصارات وتعادلين). كما أشارت شبكة أوبتا للإحصاءات إلى أن نيوكاسل لم يخسر سوى مباراة واحدة من آخر 9 مباريات أوروبية (فاز في 6 وتعادل في 2)، وهي الهزيمة 2-1 خارج أرضه أمام مارسيليا في نوفمبر 2025.
ويبرز أداء نيوكاسل الأوروبي من خلال إمضائه وقتاً أطول من أي فريق آخر في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم وهو متقدم في النتيجة، بإجمالي 565 دقيقة و36 ثانية تراكمية عبر جميع مبارياته. كما يُعدّ هذا أطول وقت يقضيه أي فريق في حالة فوز أو تعادل أو خسارة في مباراة واحدة ضمن هذه البطولة هذا الموسم، مما يعكس قدرته على السيطرة في المواجهات القارية.
فشل محلي يزيد من حيرة برشلونة
إلا أن فريق إيدي هاو فشل في ترجمة أدائه الأوروبي الإيجابي إلى المنافسات المحلية، حيث شهد تراجعاً ملحوظاً في البريميرليج والكؤوس الإنجليزية. فبعد الفوز الساحق على كاراباخ في أوروبا، خسر نيوكاسل 3-2 أمام إيفرتون في الدوري الإنجليزي، رغم أنه عاد سريعاً بفوز صعب 2-1 على مانشستر يونايتد.
وعادت التناقضات لتظهر بوضوح في نهاية الأسبوع الماضي بخروج الفريق من كأس الاتحاد الإنجليزي بعد خسارة 3-1 أمام مانشستر سيتي، مما يزيد من التحديات التي يواجهها برشلونة في تحليل واستعداداته للمباراة الحاسمة. هذا الوضع يجعل من مواجهة الغد اختباراً صعباً للفريقين، حيث يحاول نيوكاسل الحفاظ على تألقه الأوروبي بينما يسعى برشلونة لاستغلال نقاط ضعف خصمه المحلية.
