حقوق الخاطب والمخطوبة وحدود العلاقة بينهما في فترة الخطبة: فتوى من الأزهر
أجابت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال حول حقوق الخاطب والمخطوبة وحدود العلاقة بينهما خلال فترة الخطبة، وذلك خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم في برنامج "فقه النساء" المذاع على قناة الناس.
فترة التعارف المؤقتة وضوابطها
أوضحت هبة إبراهيم أن فترة الخطبة تُعد مرحلة تعارف مؤقتة لا تترتب عليها واجبات شرعية ملزمة، ولكنها تضبط بالأخلاق والعرف السائد في المجتمع. وأكدت على أن الصدق والوضوح بين الطرفين من أهم العناصر التي يجب الالتزام بها، مع ضرورة تجنب التدليس أو إخفاء أي أمور قد تؤثر على العلاقة مستقبلاً، لأن ذلك ينعكس بشكل مباشر على نجاح العلاقة بعد الزواج.
الالتزام بالضوابط الأخلاقية والشرعية
وأضافت أن من الحقوق المشتركة بين الخاطب والمخطوبة احترام كل طرف لخصوصية الآخر، والالتزام بالضوابط الأخلاقية والشرعية في التعامل، باعتبارهما أجنبيين عن بعضهما. فلا تجوز الخلوة بينهما ولا تجاوز حدود الكلام المشروع، كما يجب أن يكون الحديث في إطار ما يحقق مصلحة إتمام الزواج دون خروج عن الأدب أو الشرع.
حقوق وواجبات الطرفين
وأشارت إلى أن لكل طرف الحق في فسخ الخطبة إذا تبين له عدم القدرة على الاستمرار، دون حرج أو عوائق. ومن واجبات المخطوبة عدم السماح بتقدم خاطب آخر لها أو الموافقة عليه أثناء فترة الخطبة، لأن ذلك يُعد منهيًا عنه شرعًا، كما يجب عليها الالتزام بضوابط الحديث وعدم الخضوع بالقول.
وفي المقابل، يُلزم الخاطب بالصدق وعدم المماطلة، والعمل على إتمام الزواج في الإطار الزمني المتفق عليه، مع الاستعداد الجاد لتحمل مسؤوليات الحياة الجديدة. وأكدت أن الالتزام بهذه الضوابط يحفظ للطرفين كرامتهما ويؤسس لعلاقة سليمة قائمة على الوضوح والاحترام.
تأثير هذه الضوابط على نجاح الزواج
ختامًا، شددت هبة إبراهيم على أن الالتزام بهذه المبادئ خلال فترة الخطبة ليس مجرد قواعد شكلية، بل هو أساس لبناء علاقة زوجية ناجحة ومستقرة، حيث يساهم الوضوح والصدق في تجنب المشكلات المستقبلية وتعزيز الثقة بين الطرفين.



