تحديات تشغيل السيارات الكهربائية في الشتاء مقارنة بسيارات البنزين
تجري المراكز البحثية الأمريكية سلسلة من الدراسات المكثفة حول السيارات الكهربائية، بهدف الكشف عن جميع الأضرار والتحديات التي قد تواجهها، خاصة في الظروف المناخية القاسية. وقد أكدت التجارب الميدانية أن قيادة مركبة كهربائية خلال فصل الشتاء تتطلب جهدًا كبيرًا وصعوبة ملحوظة في تشغيل البطارية، على عكس سيارات البنزين التي تعتمد على حرارة المحرك المفقودة لتدفئة الركاب بشكل مجاني وفعال.
تأثر شحن السيارات الكهربائية بالطقس البارد
تعتمد بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في السيارات الكهربائية على تفاعلات كيميائية لنقل الأيونات بين الأقطاب. في درجات الحرارة القريبة من الصفر، تصبح هذه التفاعلات بطيئة وغير فعالة، مما يعني أن البطارية حتى لو كانت مشحونة بنسبة 100%، فإنها لا تستطيع تحرير كامل طاقتها المخزنة بنفس السلاسة التي تفعلها في جو معتدل (حوالي 25 درجة مئوية).
في سيارات الاحتراق الداخلي، يضيع حوالي 70% من طاقة البنزين على شكل حرارة، يستفيد منها السائق لتدفئة المقصورة مجانًا، أما في السيارة الكهربائية، فإن المحرك كفاءته عالية جدًا ولا ينتج حرارة كافية؛ لذا تضطر السيارة لاستخدام طاقة البطارية لتشغيل سخانات كهربائية أو مضخات حرارية، مما يستنزف مخزون الطاقة المخصص للسير بشكل كبير.
شحن السيارات الكهربائية في البرد
لا يتوقف تأثير البرد على استهلاك الطاقة فحسب، بل يمتد ليشمل سرعة استعادتها وانخفاض المدى بنسبة تصل إلى 40% في بعض الحالات. عند توصيل السيارة بشاحن سريع (DC) في جو بارد، تتوجه كمية كبيرة من الطاقة في البداية لتسخين البطارية نفسها لرفع درجة حرارتها إلى النطاق المثالي للقبول بالشحن. هذا قد يؤدي إلى مضاعفة وقت شحن السيارات الكهربائية المعتاد، مثلًا من 30 دقيقة إلى 60 دقيقة للوصول من 20% إلى 80%.
- المستوى الثاني (الشواحن الجدارية): يتأثر بنسبة طفيفة تتراوح بين 5-10% بطء إضافي.
- المستوى الأول (المقبس المنزلي العادي): في البرد القارس، يصبح هذا الشاحن شبه عديم الفائدة؛ لأن كل الطاقة القادمة من المقبس (والتي هي أصلًا ضعيفة) تُستهلك في تدفئة البطارية فقط لمنع تجمدها، دون أن يزيد شحنها فعليًا.
اعتماد السيارات الكهربائية على بطارية 12 فولت
يعتقد الكثيرون أن السيارة الكهربائية تعتمد كليًا على البطارية الكبيرة، لكن الحقيقة أنها لا تزال تعتمد على بطارية 12 فولت (مثل سيارات البنزين) لتشغيل أنظمة الكمبيوتر، الإضاءة، والأقفال. في الشتاء، إذا فرغت هذه البطارية الصغيرة بسبب البرد أو استهلاك خدمات البيانات اللاسلكية أثناء التوقف، فلن تعمل السيارة إطلاقًا حتى لو كانت البطارية الكبيرة مشحونة بالكامل. ولحسن الحظ، يمكن اشتراك أو تشغيل السيارة الكهربائية باستخدام كابلات توصيل عادية من سيارة أخرى لتنشيط نظام الـ 12 فولت.
مزايا السيارات الكهربائية في الشتاء
تتفوق السيارات الكهربائية في الشتاء بميزة التحكم اللحظي. المحرك الكهربائي لا يحتاج لانتظار ارتفاع دورات المحرك، بل يعطي العزم فورًا وبدقة متناهية. في مركبات مثل جيب واجونير إس، تستطيع أجهزة الكمبيوتر مراقبة كل عجلة وتعديل القوة آلاف المرات في الثانية. إذا انزلقت عجلة على الجليد، يتم قطع الطاقة عنها وتوجيهها للعجلة الثابتة بسرعة تفوق أي محرك بنزين، مما يوفر أمانًا إضافيًا في الظروف الجليدية.



