الرئيس السيسي يفتتح مونوريل شرق النيل في أول أيام عيد الفطر
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز منظومة النقل الجماعي في مصر، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروع مونوريل شرق النيل مع بداية أيام عيد الفطر، ليصبح هذا المشروع أحد أبرز مشروعات النقل الأخضر والذكي في البلاد، والذي يهدف إلى تقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية وتطوير البنية التحتية للتنقل.
أهداف ومواصفات مشروع مونوريل شرق النيل
يهدف المشروع إلى ربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الإدارية الجديدة والمدن العمرانية الحديثة، مما يسهم في تسهيل حركة المواطنين ودعم خطط التوسع العمراني المستدام. ويتميز مونوريل شرق النيل بأنه أول وسيلة نقل جماعي في مصر تعمل بنظام الجر السككي الكهربائي بدون سائق، حيث يعتمد على التشغيل الأوتوماتيكي الكامل، مما يضمن دقة التشغيل ورفع معدلات الأمان.
يمتد المشروع بطول 56.5 كيلومترًا، بداية من مدينة نصر وحتى العاصمة الإدارية الجديدة، ويضم 22 محطة رئيسية، مما يجعله أحد أطول خطوط المونوريل في المنطقة. تصل السرعة التشغيلية للقطارات إلى 80 كم/ساعة، مما يسمح بقطع الرحلة الكاملة في نحو 60 إلى 70 دقيقة، فيما يبلغ زمن التقاطر بين القطارات حوالي 90 ثانية، وهو ما يوفر كثافة تشغيل عالية وقدرة على نقل أعداد كبيرة من الركاب.
قدرة الاستيعاب والفوائد البيئية
من المخطط أن تصل الطاقة الاستيعابية للمشروع إلى نحو 500 ألف راكب يوميًا عند اكتمال تشغيله، مما يجعله عنصرًا رئيسيًا في تخفيف الضغط على وسائل النقل التقليدية. ويرتبط المونوريل بشكل مباشر مع الخط الثالث لمترو الأنفاق عند محطة استاد القاهرة، مما يسهل الانتقال بين شرق وغرب القاهرة، كما يتكامل مع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) مستقبلًا، إضافة إلى ارتباطه المرتقب بالخطين الرابع والسادس للمترو.
يمثل المشروع أحد أهم تطبيقات النقل المستدام في مصر، حيث يعمل بالكامل بالكهرباء، مما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن السيارات التقليدية. ويستهلك طاقة أقل بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بوسائل النقل الكهربائي التقليدية، وفقًا للتقديرات، إلى جانب تقليل مستويات التلوث والضوضاء بفضل استخدام عجلات مطاطية توفر رحلة أكثر هدوءًا وراحة.
مميزات تقنية وتجربة تنقل متطورة
يوفر المونوريل تجربة تنقل متطورة تعتمد على أحدث التقنيات، حيث تم تزويد القطارات بأبواب رصيف ذكية (Screen Doors) تُستخدم لأول مرة في مصر، لحماية الركاب ومنع السقوط على القضبان. كما تم تجهيز العربات بمساحات مخصصة لذوي الهمم، تشمل أماكن للكراسي المتحركة ووسائل تثبيت، إلى جانب شاشات تفاعلية وخرائط ضوئية لتسهيل الاستخدام.
تضم القطارات أيضًا شاشات LED لعرض معلومات الرحلة والإعلانات، فضلًا عن تصميم داخلي يتيح سهولة الحركة داخل العربات. ويسهم مونوريل شرق النيل في تخفيف الضغط المروري عن القاهرة الكبرى، من خلال توفير وسيلة نقل سريعة وآمنة تربطها بالمدن الجديدة، خاصة العاصمة الإدارية.
دعم التحول نحو النقل الأخضر
يدعم المشروع توجه الدولة نحو التحول إلى النقل الأخضر، عبر الاعتماد على الكهرباء بدلًا من الوقود التقليدي، بما يتماشى مع خطط التنمية المستدامة وتقليل التأثيرات البيئية السلبية. ويعد هذا الافتتاح خطوة مهمة في مسيرة مصر نحو تحديث البنية التحتية وتعزيز كفاءة النقل الجماعي، مما ينعكس إيجابًا على جودة حياة المواطنين والبيئة.



