أعلن تحالف يضم شركات تكنولوجيا ومؤسسات مالية عالمية عن إطلاق عملة مستقرة جديدة تهدف إلى دعم المدفوعات الرقمية وتقليل الاعتماد على الأنظمة التقليدية. وترتبط العملة الجديدة بالدولار الأمريكي بنسبة 1:1، مما يوفر استقراراً في قيمتها ويقلل من تقلبات الأسعار التي تشهدها العملات المشفرة الأخرى.
تفاصيل الإطلاق والأهداف
تشير المصادر إلى أن التحالف يضم كيانات مثل فيزا وماستركارد وشركات بلوكتشين رائدة، بهدف إنشاء نظام دفع رقمي موثوق. وتستهدف العملة الجديدة المستخدمين في الأسواق الناشئة حيث تكون تكاليف التحويلات مرتفعة، كما تسعى إلى تسريع المدفوعات عبر الحدود.
وقال مسؤول في التحالف: "نعمل على توفير حل دفع رقمي آمن ومنخفض التكلفة يناسب الجميع، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية المصرفية". وأضاف أن العملة ستكون متاحة عبر محافظ رقمية وتطبيقات مصرفية.
التأثير على القطاع المالي
يرى محللون أن هذه الخطوة قد تعزز تبني العملات المستقرة في التجارة الإلكترونية والتحويلات المالية، خاصة مع تزايد الطلب على الحلول الرقمية. وتشير التقديرات إلى أن حجم سوق العملات المستقرة قد يصل إلى 3 تريليونات دولار بحلول عام 2030.
من جهة أخرى، تثير العملات المستقرة مخاوف تنظيمية لدى البنوك المركزية، حيث قد تؤثر على السياسات النقدية. وقد دعت هيئات رقابية إلى ضرورة وضع إطار قانوني لتنظيم هذه الأصول.
تجارب سابقة وتحديات
سبق أن أطلقت شركات مثل فيسبوك (دييم) وJPMorgan (JPM Coin) عملات مستقرة، لكنها واجهت عقبات تنظيمية. ويأمل التحالف الجديد في تجاوز هذه التحديات من خلال التعاون مع الجهات الرقابية وضمان الشفافية.
وتتضمن العملة الجديدة آليات للامتثال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يعزز قبولها لدى المؤسسات المالية. كما ستخضع لتدقيق مستقل لضمان وجود احتياطي كافٍ من الدولارات.
آفاق المستقبل
يتوقع أن تشهد المدفوعات الرقمية نمواً متسارعاً مع انتشار الهواتف الذكية والإنترنت. وتأتي هذه العملة كجزء من توجه عالمي نحو تقليل استخدام النقد وزيادة الشمول المالي. وستبدأ عمليات الإطلاق التجريبي في عدد من الدول الآسيوية والأفريقية خلال الأشهر القادمة.
ويبقى السؤال حول مدى قدرة هذه العملة على تحقيق أهدافها في ظل المنافسة من العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs) التي تطورها العديد من الدول.



